فهرس الكتاب
طاهرة، حتى يرد يقين نجاستها، ولا تنس أن الأصل في الآنية الحل والإباحة والطهارة، وبهذا القول تجتمع الأدلة وتتآلف، ويعمل بكل حديث في موضعه، والله ربنا أعلى وأعلم.
مسألة:- والحق أن الأكل بما يسمى (الشوكة والسكين) مما لا ينبغي لأهل الإسلام ذلك لأن من مقاصد الشريعة النهي عن التشبه بالكفار فيما كان من عباداتهم وعاداتهم وهذه العادة السيئة مستوردة من بلاد الكفار، وقد نهينا عن التشبه فيما هو أدنى من ذلك ففي الحديث (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) )وفيه (( أنه صلى الله عليه وسلم فرق شعره مخالفة لليهود ) )وفيه (( خالفوا المشركين ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) )وفيه (( جزوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المجوس ) )وفيه (( ومن تشبه بقوم فهو منهم ) )وفيه (( صلوا في نعالكم فإن اليهود لا تصلي في نعالها ) )والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد استنبط منها العلماء أصلا من أصول الشريعة وهو (وجوب مخالفة الكفار فيما هم من عباداتهم أو عاداتهم) وهذا منها، فإن الأكل بهذه الأشياء لم يكن معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم, نعم كان يقطع اللحم بالسكين، ولكن الجمع بينهما على هذه الصورة لا تعرف عن أحد من سلف الأمة وأئمتها، وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه ينبغي أن يكون المسلم متميزا بشخصيته معتزا بدينه ولا يكون إمعة متتبعا هدي من هب ودب والله المستعان.
مسألة:- وكل ما على وجه الأرض من الآنية الزجاجية أو الحديدية أو النحاسية أو الخشبية أو المطاطية، وغيرها مما لا يحضرني فالأصل فيه جواز الاستعمال والاتخاذ بلا كراهة إلا فيما خصه النص فقط، والله أعلم.
مسألة:- ويستحب تخمير الإناء وإيكاء السقاء، لحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خمر إناءك واذكر اسم الله وأوك سقاءك واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عودا ) )متفق عليه، ولمسلم (( أوكوا السقاء وغطوا الإناء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء