الصفحة 22 من 285

، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء )) والراجح أن وضع الإناء في الثلاجات المعروفة اليوم كاف في تحقيق المطلوب وزيادة والمقصود الإناء أو السقاء الذي بقي فيه شيء من الطعام والشراب، وأما ما لا شراب ولا طعام فيه فلا حرج أن لا يغطى ولا يوكأ، والله أعلم.

مسألة:- والأواني التي يكتسبها الإنسان من الجوائز التي تقام هنا وهناك جائزة، ولا حرج في استخدامها، إلا إن كانت أصل المسابقة محرمة، كأن تكون مبنية على إعطاء العوض من الطرفين، كالمسابقات التي تكون في الأسواق والمحلات الكبيرة، أو الجرائد والمجلات السيارة، فإنه لا يستطيع أحد المشاركة فيها في الغالب إلا ولا بد أن يشتري من هذا المحل أو هذا السوق مثلا، فهي هنا مغالبة مبنية على المخاطرة، وقد تقرر في القواعد أن كل مغالبة مبنية على المخاطرة فهي قمار وميسر، وبناء عليه:-فما دخل على الإنسان من الآنية بسبب هذه المسابقة المحرمة فإنه لا يجوز له استعماله لأنه اكتسبه من وجه محرم عليه وأما ما عداها من المسابقات الحلال فلا حرج فيها والله أعلم.

مسألة:- والقول الصحيح أن الدباغ مطهر للجلد، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:- تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ) )فقالوا:- إنها ميتة، قال (( إنما حرم أكلها ) )رواه الجماعة، إلا أن ابن ماجه رواه من حديث ميمونة فجعله من مسندها، وليس فيه للبخاري والنسائي ذكر الدباغ بحال، ولأحمد أن داجنا لميمونة ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( ألا انتفعتم بإهابها، ألا دبغتموه فإنه ذكاته ) )ولأحمد أيضا والدار قطني (( يطهرها الماء والقرظ ) )قال الدار قطني:- هذه أسانيد صحاح، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) )رواه مسلم، وفي لفظ (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) )وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن سودة رضي الله عنها قالت ماتت لنا شاة فدبغنا مسها فما زلنا ننبذ فيه حتى صارت شنا. رواه البخاري، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت