فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه، خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه، خرج من رجليه كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب ) )وفي حديث عمرو بن عبسة عند مسلم نحوه، وفي حديث ثوبان (( ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) )سنده حسن وفي الحديث (( فإن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) )وفي الحديث (( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) )وفي الحديث (( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول:- أشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) )وفي الحديث (( من توضأ فأسبغ الوضوء، خرجت الخطايا من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) )والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم، هل كان الوضوء على من قبلنا، على أقوال، والراجح منها أن مسمى الوضوء كان معروفا فيمن قبلنا، وأما صفته وكيفيته عندهم فلا ندري عن حقيقة الحال فيها، ولكن اسم الوضوء كان موجودا بلا شك، وبرهان ذلك:- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( هاجر إبراهيم بسارة، فدخل بها قرية، فيها ملك من الملوك الجبابرة، فأرسل إليه:- أن أرسل إلي بها، فأرسل بها، فقام إليها فقامت فتوضأت وصلت ... الحديث ) )وهو في البخاري، وفي حديث جريج العابد أنه لما اتهمه قومه بما اتهموه به، أنه قام فتوضأ وصلى ... الحديث، وأما حديث (( هذا وضوءك ووضوء الأنبياء من قبلك ... ) )فهو حديث ضعيف، ولذلك لم نستدل به، والصحيح أيضا أن الذي اختصت به هذه الأمة إنما هو