فهرس الكتاب
والمراد أي في الآية من سورة المائدة، وليس فيها ذكر البسملة، فيفهم منه أنها ليست من الواجبات المتحتمات، لأن التمام لم يعلق بها، وإنما علق على استيفاء الأعضاء الواردة في القرآن وهذا واضح، فالراجح في هذه المسألة هو أن التسمية على الوضوء من سننه لا من واجباته، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، ورواية عن أحمد، والله أعلم.
مسألة:- ومن سننه السواك، ويكون في ابتدائه أو عند المضمضة، لحديث (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) )حديث صحيح، والله أعلم.
مسألة:- ومن سننه غسل الكفين ثلاثا في بدايته، لحديث أوس بن أوس الثقفي قال:- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فاستوكف ثلاثا، أي غسل يديه. رواه أحمد والنسائي، وهو صحيح، ولأن جميع الواصفين لوضوئه صلى الله عليه وسلم ذكروا أنه كان يغسل يديه ثلاثا في ابتداء الوضوء، ولأنهما آلة نقل الماء على الأعضاء، فناسب التأكد من تطهيرها قبل ذلك، والسنة غسلهما قبل أن يدخلهما في الإناء، لحديث عثمان:- أنه دعا بإناء فأغرف منه على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يمينه في الوضوء ... الحديث )) وفي حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه أنه قيل له:- توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بإناء فأكفأ منه على يديه فغسلهما ... الحديث. وفي الحديث السابق (( فاستوكف ثلاثا ) )وهذا يفيد أنه غسل يديه خارج الإناء، وفي حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، أنها أخرجت غناء فقالت:- في هذا كان النبي صلى الله يتوضأ، فيبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا. والله أعلم.
مسألة:- ومن سننه الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، نصفها لفمه ونصفها لأنفه، لحديث عبدالله بن زيد , وفيه:- ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنثر من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثا. وفي لفظ:- فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات ... الحديث. وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في صفة