فهرس الكتاب
العلماء أن حكاية الأفعال إنما تفيد الندب، ما لم تقترن بقول، فتفيد ما أفاد القول، والله أعلم.
مسألة:- ومما يستحب الوضوء له بعد حمل الميت، فمن حمل الميت فيستحب له الوضوء، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ ) )رواه الخمسة، وهو حديث جيد، ومن ادعى أنه منسوخ، فلم يصب، بل هو معمول به، والله أعلم.
مسألة:- والمشهور عن السلف رحمهم الله تعالى أنهم كانوا يولون مجلس التحديث عناية خاصة، حتى ثبت عن جماعة منهم أنهم كانوا يتوضئون قبله، وبعضهم كان يغتسل ويلبس أحسن ثيابه، تعظيما لمقام النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
{باب المسح على الخفين}
(مسألة) هو من رخص الشريعة الغراء، زادها الله تعالى شرفا ورفعة، وهو داخل تحت الأصل المتقرر شرعا والذي ينص على (رفع الحرج) وأن الله تعالى يريد بنا اليسر لا العسر، والتخفيف لا الإثقال، وأن المشقة تجلب التيسير، وهو من محاسن الشريعة الإسلامية، والتي روعي في تشريعه حال المكلف، ونظر فيه إلى ما هو الأخف عليه وهو من خصائص هذه الأمة المكرمة، زادها الله تعالى شرفا ورفعة، وفيه تفاصيل سنسردها لك فيما يأتي من المسائل إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
(مسألة) واعلم رحمك الله تعالى أن القاعدة التي سننطلق منها في دراسة مسائل هذا الباب تقول (الأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل) والأدلة الواردة في شأن المسح على الخفين والجوربين هي أدلة مطلقة، فمن قيدها بشرط أو صفة أو زمان أو مكان أو أي قيد آخر، فإنه مطالب بالدليل الدال على صحة هذا القيد، فإن جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس، وإلا فنحن نعتذر عن قبول القيود والشروط التي لا