فهرس الكتاب
ومصادرنا في هذا البحث غزيرة موفورة، وهى مزيج من: كتب التفسير في مختلف الأعصار؛ التفسير بالرواية، والتفسير بالرأى، وخاصة تفاسير آيات الأحكام. وكتب الحديث متونه وشروحه، روايته ودرايته، وجرحه وتعديله، ولا سيما كتب فقه الحديث كمنتقى الأخبار، وبلوغ المرام وشرحيهما. وكتب الفقه المذهبي والمقارن وبخاصة تلك التي تُعْنَى بالأدلة والرد على المخالفين. وكذلك كتب الأصول والقواعد الفقهية. وكتب الفقه المالي والإداري وأعظمها بلا ريب"الأموال"للفقيه الحجة الإمام أبى عبيد القاسم بن سلام. وكتب وبحوث حديثة بعضها في الناحية المالية والاقتصادية وبعضها في الناحية الاجتماعية، وبعضها دراسات إسلامية تتناول جانبًا أو جوانب من نظام الإسلام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي. وكتب مساعدة ككتب اللغة والتاريخ والتراجم وداوئر المعارف والفهارس ونحوها. وما نقلته من هذه الكتب - قديمها وحديثها - قد نبهت عليه في صلب البحث، أو سجلت في أسفل الصفحة عنوان الكتاب المنقول منه، ورقم الصفحة، واسم الؤلف، مالم يكن الكتاب مشهورًا متداولًا بين الباحثين، أو يكن قد مر ذكره، فاكتفى باسم الكتاب أو ما يدل عليه، وربما تمر عبارات قليلة أكتفي بشهرتها عن نسبتها إلى مصدر معين، وذلك نادر، وفيما لا يترتب عليه حكم . ولقد تعلمنا من سلفنا أن نعزو كل قول إلى صاحبه، حتى قالوا:"إن من بركة القول أن يسند إلى قائله".ويطيب لي أن أسجل هنا: أن من بركات هذا البحث أنه فتح لي نافذة على الدراسات المالية والاقتصادية التي كنت - بمقتضى تخصصي - في عزلة عنها، فأطللت من هذه النافذة على النظام الاقتصادي في الإسلام، فاتضحت لي معالمه، ولاحت أمام عيني مبادئه ودعائمه، وهو ما أنوي - إن شاء الله - أن أصدره في كتاب مستقل . كما أعانني هذا البحث على إصدار كتابي"مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام".
2-تقسيم البحث وترتيب أبوابه