فهرس الكتاب
ولقد اقتضتني طبيعة الموضوع، وترابط أجزائه، وتكامل مسائله، أن أتناوله كله على سعته، لأن بعضه متصل ببعض اتصالًا وثيقًا، لأجعل من هذا البحث - قدر طاقتي المحدودة - مرجعًا علميًا عصريًا في هذا الموضوع الإسلامي الخطير، ولهذا طال البحث نسبيًا . فاشتمل هذا البحث على تسعة أبواب وخاتمة، وقد سلكت في ترتيب أبوابه الطريق المنطقى، مبينًا أولًا: وجوب الزكاة، ثم على من تجب ؟ ثم فيم تجب ؟ وكم ؟ ثم لمن تصرف ؟ وعلى من تحرم ؟ ثم طريقة أدائها وتحصيلها، ثم بيان أهدافها وآثاها، ثم عن زكاة الفطر، ثم عما يجب في المال من حقوق بعد الزكاة ثم بيان العلاقة بينها وبين الضريبة الحديثة مشابهة ومخالفة.
فالباب الأول: يبحث عن وجوب الزكاة، وفيه بينَّا اشتراك الأديان جميعًا في العناية بالفقراء والضعفاء، وزيادة الإسلام عليها جميعًا منذ عهده المكي، وتتويجه هذه العناية البالغة بتشريع الزكاة المحدودة في المدينة، وهى النظام الفذ الذي لم يسبق به دين ولا قانون.
والباب الثاني: يبحث عمن تجب عليه الزكاة، وفيه فصلنا القول في حكم الزكاة في مال الصبي والمجنون، وهل يمكن أن تؤخذ الزكاة من غير المسلم أم لا؟.
والباب الثالث: يبحث عن وعاء الزكاة ومقاديرها، أي الأموال التي تجب فيها الزكاة من الثروة الحيوانية، والنقدية، والتجارية، والزراعية والمعدنية، والبحرية، والمنتجات الحيوانية كالعسل ونحوه، وبينا حكم الزكاة في العمائر الاستغلالية، والمصانع، وإيراد رؤوس الأموال غير التجارية وكذلك المرتبات والأجور، وإيراد ذوى المهن الحرة.
والباب الرابع: عن مصارف الزكاة الثمانية التي ذكرها القرآن، وقد بينَّاها بتفصيل، وكم يعطى كل صنف؟ وهل يجب استيعابهم على السوية؟ ومن الذين يمنع صرف الزكاة إليهم؟.