فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1002

الثانية: مقارنة بين الشريعة الإسلامية والشرائع الأخرى، سماوية كانت أو وضعية، قديمة أو حديثة. وذلك لبيان ما امتازت به شريعة الله الخاتمة الخالدة، على الشرائع السماوية المنسوخة، أو الشرائع الأرضية القاصرة.

وفي المقارنة داخل المذاهب الإسلامية لم أقتصر على المذاهب الأربعة المتبوعة المعروفة، فإن ذلك يكون ظلمًا كبيرًا لسائر المذاهب والأقوال في الفقه الإسلامي فهناك مذاهب لفقهاء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، لا يجوز شرعًا ولا عقلًا إهمالها وعدم الانتفاع بها، فإذا تركنا الصحابة الذين لا خلاف في فضلهم وعلمهم، وجدنا مذاهب لأمثال ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز والزهري والنخعي والحسن وعطاء والشعبي وميمون بن مهران وغيرهم من سادات التابعين، وإذا نظرنا إلى من بعدهم وجدنا أمثال الثوري والأوزاعى وأبى عبيد والطبري وداود الظاهري وغيرهم، وأقوال هؤلاء ثروة علمية عظيمة يعتبر إهمالها خطأ في العلم، وخطيئة في الدين. بل لم أقتصر على المذاهب السنية، فرجعت إلى فقه الزيدية والإمامية، لعلمي أن الخلاف بيننا وبينهم في الفروع قليل ميسور، وقد رأينا من المتأخرين رجلًا - كالصنعانى في"سبل السلام"والشوكاني في"نيل الأوطار"- يذكر مذاهب الزيدية والإمامية كالهادي والقاسم والباقر والناصر وغيرهم، ويتداول ذلك علماء أهل السنة، ولا يرون فيه حرجًا. وفى المقارنة خارج الفقه الإسلامي، كان لا بد لنا أن نوازن بين الزكاة وما شرع في الأديان السابقة من صدقات مندوبة أو مفروضة، وبين الزكاة وما شرع في العصر الحديث من ضرائب مالية، وبينها وبين ما عرفه الناس من أنظمة الضمان الاجتماعي.

4-التفسير والتعليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت