فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1002

ووضح ذلك صاحب العناية فقال يعنى أن الشغل الحاجة الأصلية وعدم النماء؛ كل منهما مانع من وجوبها، وقد اجتمعنا ههنا: أما كونها مشغولة بها فلأنه لابد له من دار يسكنها، وثياب يلبسها ....الخ.

أما عدم النماء فلأنه إما خِلقِي كما في الذهب والفضة، وإما بإعداد للتجارة وليسا موجودين ههنا (العناية شرح الهداية مع فتح القدير - نفس الصفحة السابقة) .

على هذا اتفق الفقهاء: أن لا زكاة في دار اتخذها صاحبها للسكنى، وهذا من العدل والتيسير الذي جاء به الإسلام، وإن كنا نرى كثيرًا من قوانين الضرائب في الدول المعاصرة تعمد إلى أخذ ضريبة على العقار، ولو كان سكنًا لصاحبه وقليل منها -مثل التشريع الأمريكي- هو الذي نص على إعفاء مالك المبنى من الضريبة إذا كان يتخذه لسكنه.

هذا إلى أن تعليل فقهائنا لعدم وجوب الزكاة في الدور والثياب وآلات الحرفة ونحوها بأنها مشغولة بالحاجة الأصلية وبأنها غير نامية يدل - بمفهوم المخالفة - أن ما اتُّخذ منها للنماء ولغير الاستعمال في الحاجة الأصلية يصبح صالحًا لوجوب الزكاة.

المبحث الثاني

كيف تزكى العمارات والمصانع ونحوها

فهرس

الاتجاه الثاني - أن تزكى الغلة عند قبضها زكاة النقود

ما روى عن الإمام أحمد

قول بعض المالكية

مذهب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

رأي معاصر - أن تزكى الغلة زكاة الزرع والثمر

مناقشة وترجيح

اتجاهان قديمان في زكاة الدور المؤجرة ونحوها من المستغلات

الاتجاه الأول - أن تقوم وتزكى زكاة التجارة

رأي ابن عقيل الحنبلي

مذهب الهادوية في المستغلات

اعتراضات المانعين

تعقيب وترجيح

مقدمة

الأموال النامية التي أوجب فيها الإسلام الزكاة نوعين:

الأول: نوع تؤخذ الزكاة من أصله ونمائه معًا، أي من رأس المال وغلته، عند كل حول، كما في زكاة الماشية وعروض التجارة، وهذا لتمام الصلة بين الأصل وفوائده وغلته، ومقدار الزكاة هنا هو ربع العشر، أي: (2.5%) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت