فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1002

الثاني: نوع تؤخذ الزكاة من غلته وإيراده فقط، بمجرد الحصول على الغلة دون انتظار حول، سواء كان رأس المال ثابتًا كالأرض الزراعية، أم غير ثابت كنحل العسل، ومقدار الزكاة هنا هو العُشر أو نصفه أي (10%) أو (5%) .

فعلى أي أساس تُعامَل هذه الأموال النامية الجديدة؟ وكيف نأخذ منها الزكاة ؟ أنأخذ الزكاة من رأس المال وما بقى من غلته كما في الأموال التجارية؟ أم نأخذ من غلته وإيراده فقط كما في الحبوب والثمار والعسل؟

اتجاهان قديمان في زكاة الدور المؤجرة ونحوها من المستغلات

ولعل كثيرًا من المتصلين بالفقه ولا يغوصون في أعماقه يظنون أن الدور التي تكرى الناس بأجر، ونحوها مما يدر في كل عام أو في كل شهر مالًا وإيرادًا مُتجددًا؛ لم ينص أحد من الفقهاء على حكم في زكاتها؛ لأنها لم تكن مما عمت به البلوى، وانتشر بين الناس، واحتاجوا فيه إلى حكم حاسم.

وهذا التعليل حق، ولكن وجدنا برغم ذلك من فقهائنا من يقول بتزكيتها، وإن اختلفوا في معاملتها والنظر إليها: أتعامل معاملة رأس المال التجاري، فتقوم كل حول، وتؤخذ الزكاة منها ربع عشر قيمتها؟ أم يغض النظر عن قيمتها وتؤخذ الزكاة من غلتها وإيرادها إذا بلغ نصابًا مستوفيًا لشروط الزكاة؟

إلى الأعلى

الاتِّجاه الأول - أن تُقَوَّم وتُزكَّى زكاة التجارة

هذا الرأي يُعامل مالك العمارة الاستغلالية، والطائرة والسفينة التجاريتين ونحوها معاملة مالك السلع التجارية، فَتُثَمَّن العمارة كل عام، مضافًا إليها ما بقى معه من إيرادها، ويخرج عن ذلك كله (2.5%) ككل عروض التجارة.

لقد وُجِد في فقهاء السنة وفى فقهاء الشيعة من ذهب هذا المذهب.

إلى الأعلى

رأى ابن عقيل الحنبلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت