فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1002

10ـ إن عدم اشتراط الحول للمال المستفاد أعون على ضبط أموال الزكاة وتنظيم شأنها بالنظر للمكلف الذي تجب عليه الزكاة، وبالنظر للإدارة التي تتولى جباية الزكاة، إذ على القول باشتراط الحول يجب على كل من يستفيد مالا -قل أو كثر، من راتب أو مكافأة أو غلة عقار له أو غير ذلك من ألوان الإيراد المختلفة - أن يحدد تاريخ ورود كل مبلغ ؛ ومتى يتم حوله ليخرج زكاته في حينه، ومعنى هذا أن الفرد المسلم قد تكون عنده في العام الواحد عشرات المواقيت لمقادير ما استفاده من أموال في أزمنة مختلفة، وهذا أمر يشق ضبطه، وهو عند قيام الحكومة بجباية الزكاة أمر يعسر حصره وتنظيمه، ومن شأنه أن يعطل جباية الزكاة ويعوق سيرها (المرجع السابق) .

إلى الأعلى

رأى معاصر

ومن الإنصاف أن نذكر هنا أن الكاتب الإسلامي المعروف، الشيخ محمد الغزالى، عرض في كتابه"الإسلام والأوضاع الاقتصادية"لهذا الموضوع منذ أكثر من عشرين عامًا، فبعد أن ذكر أن قاعدة فرض الزكاة في الإسلام إما أن تعتبر برأس المال فقط - زاد أو نقص أو بقى على حاله - ما دام قد مرَّ عليه عام،وذلك كزكاة النقود، وعروض التجارة، التي أوجب إخراج ربع العُشر منها، وإما أن تُعتبر بمقدار الدخل، دون نظر إلى رأس المال كزكاة الزروع والثمار التي أوجب فيها العُشر أو نصف العُشر، قال بعد ذلك:.

ونخلص من هذا إلى أن من له دخل لا يقل عن دخل الفلاح الذي تجب عليه الزكاة يجب أن يخرج زكاة مساوية، ولا عبرة البتة برأس المال ولا بما يتبعه من شرط.

فالطبيب والمحامى والمهندس والصانع وطوائف المحترفين والموظفين وأشباههم تجب عليهم الزكاة، ولا بد أن تخرج من دخلهم الكبير، ولنا على ذلك دليلان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت