فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1002

وعن عون عن محمد قال:"رأيت الأمراء إذا أعطوا العطاء زكوه" (مصنف ابن أبى شيبة: 4 /42 -44 - طبع ملتان) .

وعن عمر بن عبد العزيز: أنه كان يزكى العطاء والجائزة (مصنف ابن أبى شيبة: 4 /42 -44 - طبع ملتان) .

وروى مالك في الموطأ عن ابن شهاب أنه قال:"أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبى سفيان" (انظر شرح المنتقى على الموطأ: 2 / 95 - طبع السعادة) .

ويظهر أنه يريد: أول من أخذ من الخلفاء، فقد أخذها قبله عبد الله بن مسعود كما ذكرنا.

9ـ إن إيجاب الزكاة في تلك الدخول المستفادة يتفق وهدى الإسلام في غرس معاني البر والبذل والمواساة والإعطاء في نفس المسلم، والإحساس بالمجتمع، والمشاركة في احتمال أعبائه، وجعل ذلك فضيلة دائمة له، وعنصرًا أساسيًا من عناصر شخصيته .. قال تعالى في أوصاف المتقين: (ومما رزقناهم ينفقون) (البقرة:3) وقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم) (البقرة: 254) ولهذا أوجب النبي -صلى الله عليه وسلم- على كل مسلم صدقة من ماله أو من كسبه وعمله أو مما يستطيع.

روى البخاري عن أبى موسى الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"على كل مسلم صدقة"فقالوا: يا نبي الله ؛ فمن لم يجد؟ قال:"يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق"قالوا: فإن لم يجد ؟ قال:"يعين ذا الحاجة الملهوف"قالوا: فإن لم يستطع ؟ قال:"فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر، فإنها له صدقة" (صحيح البخاري كتاب"الزكاة"- باب"على كل مسلم صدقة": 2 / 143 - طبع الشعب) .

وإعفاء تلك الدخول المتجددة من الصدقة الواجبة انتظارًا لحولان الحَوْل عليها، يجعل كثيرًا من الناس يكسبون وينفقون وينعمون، دون أن ينفقوا مما رزقهم الله في سبيل الله ويواسوا من لم يؤته الله نعمة الغنى أو القدرة على الاكتساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت