فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1002

عناية الأديان السماوية بالفقراء

ملاحظات على موقف الأديان من الفقر

عناية الإسلام بعلاج الفقر

إيتاء الزكاة في مكة

الزكاة في العهد المدني، القرآن المدني يؤكد على وجوب الزكاة

السنة تؤكد وتفصل ما أجمله القرآن

الفقراء في الحضارات السابقة

عرف الإنسان الفقر والحرمان من أزمنة قديمة، وعرف التاريخ الفقراء والمحرومين من عهود سحيقة، ومن الإنصاف أن نقول: إن الحضارة الإنسانية لم تخلُ في عهد من عهودها من أناس يدعونها إلى ذلك المعنى الإنساني الأصيل، وهو إحساس الإنسان بآلام أخيه، ومحاولة إنقاذه من بؤسه وحرمانه، أو التخفيف من ويلاته على الأقل.

غير أن الوضع الذي كان عليه الفقراء عمليًا كان سيئًا للغاية، وكان نقطة سوداء في جبين الإنسانية، ولم يتقيد المجتمع بما أوصى به الحكماء، ونادى به العقلاء. وهذا باحث كبير (هو الأستاذ المرحوم العلامة محمد فريد وجدى، مؤلف دائرة معارف القرن العشرين، ورئيس تحرير"مجلة الأزهر"لسنين عديدة. وهذا النقل من كتابه"الإسلام دين عام خالد"ص 179 -181 -ط.أولى.) يحدثنا عن هذا التاريخ الأسود منذ أقدم الحضارات، تاريخ العلاقة بين الأغنياء الواجدين والفقراء المحرومين فيقول:

"في أية أمة من الأمم أجال الباحث نظره فوجد طبقتين من الناس لا ثالثة لهما: الطبقة الموسرة، والطبقة المعسرة، ووجد بإزاء هذا أمرًا جديرًا بالملاحظة، وهو أن الطبقة الموسرة تتضخم إلى غير حد، والطبقة المعسرة لا تفتأ تهزل حتى تلتصق بأديم الأرض، معيية رازحة، فيتداعى البناء الاجتماعى، لوهن اساسه، وقد لا يدرى المترفون من أي النواحي خر عليهم السقف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت