فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1002

ونحن إذا رجعنا في ذلك إلى القرآن الكريم - وهو أصح وثيقة سماوية بقيت للبَشر - وجدناه يتحدث عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب فيقول: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكانوا لنا عابدين) (الأنبياء: 73) .

ويتحدث عن إسماعيل فيقول: (وأذكر في الكتاب إسماعيل، إنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا) (مريم: 54 - 55) .

ويتحدث عن ميثاقه لبنى إسرائيل فيقول: (وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنًا وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة) (البقرة: 83) .

وفي سورة أخرى: (ولقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبًا، وقال الله إنى معكم، لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضًا حسنًا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار، فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل) (المائدة: 12) .

وقال على لسان المسيح عيسى في المهد: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا) (مريم: 31) .

وقال تعالى في أهل الكتاب عامة: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة) (البينة: 5) .

وإذا نظرنا إلى أسفار التوراة والإنجيل (العهد القديم، والعهد الجديد) - التي بين أيدينا الآن - نجدها تشتمل على كثير من الوصايا والتوجيهات الخاصة بالعطف على الفقراء والمساكين، والبرَّ بالأرامل واليتامى والضعفاء.

ففي التوراة نقرأ في الإصحاح (21) من سفر الأمثال ما نصه:"مَن يسد أذنيه عن صراخ المسكين فهو أيضاَ يصرخ ولا يستجاب له، الهدية في الخفاء تطفئ الغضب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت