فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1002

أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة فرضية الزكاة وبين مكانها في دين الله، وأنها أحد الأركان الأساسية لهذا الدين، ورغب في أدائها ورهب من منعها بأحاديث شتى، وأساليب متنوعة، تقرأ في حديث جبريل المشهور حين جاء يعلم المسلمين دينهم بحسن السؤال: أنه سأل - النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الإسلام؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا" (متفق عليه) . وفي حديث ابن عمر المشهور:"بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا" (متفق عليه) . أعلن الرسول عليه السلام في هذين الحديثين وغيرهما أن أركان الإسلام خمسة، بدأها بالشهادتين، وثناها بالصلاة، وثلثها بالزكاة. فالزكاة في السنة - كما هي في القرآن - ثالثة دعائم الإسلام، التي لا يقوم بناؤه إلا بها، ولا يرتكز إلا عليها. وقد يكتفي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحيان بذكر بعض هذه الأركان الخمسة دون بعض، بيد أن الصلاة والزكاة كانتا دائمًا في مقدمة ما يأمر به، ويدعو إليه، ويبايع عليه. ومن ذلك حديث ابن عباس في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذ (قال الشوكاني: كان بعثه سنة عشر قبل حج النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره البخاري في أواخر المغازى، وقيل: كان ذلك سنة تسع عند منصرفه من تبوك... وقيل بعثه عام الفتح سنة ثمان... واتفقوا على أنه لم يزل باليمن إلى أن قدم في عهد أبى بكر، واختلفوا هل كان واليًا أو قاضيًا؟ فجزم ابن عبد البر بالثاني والنسائي بالأول(نيل الأوطار: 4/115 المطبعة العثمانية المصرية - طبعة أولى) . بن جبل إلى اليمن فقال له:"إنك تأتى قومًا من أهل الكتاب (قال له ذلك تنبيهًا على أهمية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت