فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1002

وقد قيل: إن هذا كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ (ذكر ذلك الشيرازي في المهذب"المجموع: 5/332"ورد عليه النووي ص 334) ، ولكن لا دليل على النسخ، ولا يثبت بالاحتمال. والذي أراه: أن هذه عقوبة مفوضة إلى تقدير الإمام. ينفذها حيث يرى تمادى الناس في منع الزكاة، ولم يجد سبيلًا لزجرهم غير هذا. وسنعود لهذه المسألة في باب"أداء الزكاة".

الثالث: أن هذا التشديد في أمر الزكاة إنما هو لرعاية حق الفقراء والمستحقين الذين فرض الله لهم الزكاة، وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله، فليس لهم نصيب في هذه الزكاة ولا يحل لهم منها شئ. على خلاف ما عرف في الصدقات عند اليهود، حيث كان عُشرها مخصصًا لآل هارون (اللاويين) الذين كانوا كهانًا بالنسل والوراثة , وكان جزء آخر منها يصرف إلى أصحاب المناصب الدينية (انظر: الأركان الأربعة للأستاذ أبى الحسن الندوي ص129) .

إلى الفهرس

قتال الممتنعين من أداء الزكاة

ولم يقف الإسلام عند عقوبة مانع الزكاة بالغرامة المالية، أو بغيرها من العقوبات التعزيرية، بل أوجب سل السيوف وإعلان الحرب على كل فئة ذات شوكة تتمرد على أداء الزكاة. ولم يبال في سبيل ذلك بقتل الأنفس، وإراقة الدماء التي جاء لصيانتها والمحافظة عليها.لأن الدم الذي يراق من أجل الحق لم يضع هدرًا. النفس التي تقتل في سبيل الله وإقامة عدله في الأرض لم تمت. ولن تموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت