فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1002

ولا أدرى كيف يقول هذا باحث يدعى له التعمق في معرفة الفقه والشريعة الإسلامية، وكيف يستطيع هذا المستشرق إقامة البرهان على قوله: إن طبيعة الزكاة في أيام النبي (- صلى الله عليه وسلم - ) كانت غامضة. ولم تكن ضريبة من الضرائب التي يقتضيها الدين"؟."

أين هذا الغموض وقد حدد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأموال التي تجب فيها الزكاة؟ وقد شملت كل الأموال النامية في البيئة العربية في عصر النبوة، من الأنعام والزروع والثمار، والذهب والفضة، كما حدد المقادير والنسب الواجبة من العُشر إلى نصفه إلى ربعه. كما بين وقت وجوبها وأنها في كل حول مرة، وفي الزروع في كل زرعة. وكذلك حدد المصارف التي تنفق فيها الزكاة، ونزل في ذلك القرآن، وفصلته الأحاديث. ثم بين طريقة أداء الزكاة، وذلك عن طريق الجهاز المختص بالتحصيل والتوزيع، الذي سماه القرآن:"العاملين عليها"، ومن هنا بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عماله وسعاته إلى مختلف الأقاليم والقبائل، ليجمعوا الزكاة ويفرقوها. وهذا أشهر من أن يذكر.

فهل يقال بعد هذا: إن طبيعة الزكاة كانت غامضة في عهد النبوة؟ وأعجب من ذلك أن يقول:"إنها لم تكن ضريبة من الضرائب التي يقتضيها الدين"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت