فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 164

ومثل ذلك قوله جل شأنه:"ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقْبَل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين" [162] ، الذى أتى عقب قوله مخاطبا رسوله محمدا عليه الصلاة والسلام:"قل: آمنّا بالله وما أُنْزِل علينا وما أُنْزِل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أُوتِىَ موسى وعيسى والنبيّون من ربهم، لا نفرِّق بين أحد منهم، ونحن له مسلمون"مما يدل على أن"الإسلام"فى الآية هو دين محمد، وإلا لكانت محاجته لأهل الكتاب لا معنى لها، إذ لو كان"الإسلام"هنا مستعملا بمعناه العام لكان جوابهم:"ونحن أيضا مسلمون مثلك سواء بسواء". وبمستطاعنا أن نستشهد بالآيات التالية أيضا:"اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتى ورَضِيتُ لكم الإسلام دينا" [163] ،"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه؟" [164] ،"ومن أظلم من افترى على الله الكذب وهو يُدْعَى إلى الإسلام؟" [165] ،"فمن يُرِدِ الله أن يهديَه يشرح صدره للإسلام" [166] ،"رُبَما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين" [167] ،"إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات...أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" [168] . وكثير من هذه الشواهد ينتمى إلى الوحى المكى. أى أن استعمال لفظ"الإسلام"مصطلحا على دين محمد يعود إلى بدايات دعوته عليه السلام في مكة، فالقول إذن بأنه استعمال متأخر عن ذلك العصر هو قول يتجافى عن الحقيقة ويجافيها بكل يقين [169] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت