فهرس الكتاب
الصفحة 48 من 164
أما نَحْت عيسى عليه السلام طيرا من الطين ونَفْخه فيه فيصير طيرا بإذن الله كما جاء في القرآن الكريم في أكثر من موضع، فإن مترجمنا يؤوّله بـ"الحظ أو المصير"، قائلا إن كلمة"الطائر"أو"الطير"قد تكرر مجيئها في القرآن بهذا المعنى (فى"الأعراف"/ 13، و"النمل"/ 47، و"يس"/ 19 مثلا) ، وهو تعبير عربى قديم. وبناء على هذا التأويل يكون معنى الآية أن عيسى أراد بأسلوبه المعروف أن يضرب لبنى إسرائيل مثلا يبين لهم فيه أنه، من طين حياتهم الحقير، سوف يشكل لهم رؤيا (a vision) مصيرٍ يحلق عاليا في أجواء الفضاء، وأن هذه الرؤيا التى سوف تتحقق على أرض الواقع بإلهام من ربه ستكون مصيرهم الحقيقى بإذن الله وبقوة إيمانهم.
حجم الخط: