فهرس الكتاب
الصفحة 55 من 164
والحق أنى لست بقادر على أن أجد مسوغا لموقفه من المعجزات إلا ما ذكرتُه من قبل من أنها تخرق النواميس الكونية، لكن هل هذا مسوغ كاف لإنكار المعجزات بعد كل تلك الآيات القرآنية التى أوردتُها والتى حاول أسد عبثا أن يَقسِرها على النظر إلى غير جهتها؟ إن الذى خلق هذه النواميس هو الله سبحانه، وليس فيها ولا في غيرها من أشياء الكون ما يجبره سبحانه على أن يبقيها كما هى فلا يغيرها حين يشاء. ذلك أن الله مطلق القدرة والإرادة، والكون كله خاضع لإرادته المطلقة الشاملة. صحيح أنه أجرى الكون على نظام معين، لكن من قال إن ذلك النظام غير قابل للخرق في بعض الحالات أو إن الكون سيضطرب إذا انخرق؟
حجم الخط: