فهرس الكتاب
إن الأستاذ أسد يصنِّف النصوص القرآنية التى تتحدث عن معجزات الأنبياء ضمن الآيات المسماة بـ"المتشابهات" (حسبما ورد في الآية السابعة من سورة"آل عمران") وهى الآيات التى تحتاج إلى تأويل [21] . وقد نسى أن القرآن قد قال في تلك الآية ذاتها:"فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاءَ الفتنة وابتغاءَ تأويله". وإنى لأتساءل: هل تلك الآيات هى فعلا من متشابهات القرآن؟ فأين الدليل إذن؟ وإذا كانت، فهل تنبه أسد إلى مغزى ما قالته آية"آل عمران"؟ ألا يرى أنها تدين صنيعه إذ يحاول تأويلها؟ إننى أفهم أن تكون آيات الصفات مثلا من المتشابهات، فإنها تتحدث عن جانب من عالم الغيب الذى لا نستطيع الخوض في مياهه، أما الآيات الخاصة بالمعجزات فتروى حوادث تاريخية لا غيب فيها بهذا المعنى ولا متشابهات.