فهرس الكتاب
وبالنسبة لقوله عز من قائل في آخر آية القصاص من سورة"المائدة":"فمن تصدَّق به (أى تنازل عن القِصَاص تقرُّبًا إلى الله سبحانه) فهو كفارة له" [101] يقول كاتبنا إن النسخة الحالية للعهد القديم تخلو من هذا الحكم، إذ ليس فيها إلا العين بالعين، والسن بالسن...إلخ، أما العفو والتسامح فإنها لا تذكره. وهو لا يستبعد أن هذا الحكم كان موجودا في التوراه الأصلية، ثم عَفَتْه يد العبث أو الإهمال المتعمد [102] . كذلك من المعروف أن القرآن يسمى والد إبراهيم عليه السلام:"آزَر"، على حين يدعوه العهد القديم:"تارح". وقد حاول محمد أسد أن يجد حلا لهذه المسألة قائلا إن اسم والد إبراهيم في التلمود هو"Zarah"، وعند المؤرخ الكنسى يوزبيوس بامفلى [103] :"Athar"، ورغم أن أيا من هذا وذاك لا يصلح، كما يقول، أن يكون حجة يعتمد عليها في تفسير القرآن فمن الممكن القول بأن"آزر"هو تعريب لـ"Zarah"أو"Athar" [104] .