الصفحة 4 من 7

2.... 24 - 7 - 2001 14:22 ... الحاجب المنصور

وأخيرا فإننا نعود إلى الخلاف العقدي الذي لا يمكن إنكاره، فهناك حالة من التضاد التام بين المذهبين، وعوام الإيرانيين من السنة والشيعة يحملون فوق كواهلهم ميراثا من الخلافات والعداء التاريخي والمذهبي، وربا تجد إيرانيا أميا لا يعرف القراءة والكتابة ولكنه يجيد حفظ ماذا قال علماء مذهبه في تفنيد المذهب الآخر، ويزيد من حالة المذهبية هذه أن النظام الإيراني لم يفعل إلا ما يؤدي إلى تدعيمها رغم ظهوره في السنوات الأخيرة بمظهر المتسامح،.فإن أحد المزارات الرئيسية في إيران قبر أبو لؤلؤة المجوسي، ورغم أنه من عبدة النار إلا أنهم يحتفون به لمجرد أنه قاتل عمر،، كما أن من عقائدهم سب الصحابة وتجريح كبرائهم، وغير ذلك من الأمور التي لا يمكن أن يقبلها المسلمون السنة.

وعند هذه النقطة نعود إلى الدكتور أبو منتصر البلوشي الذي يحمل بشدة على علماء المسلمين السنة الذين يسعون إلى التقريب بين المذاهب -ومن بينهم الأزهر الشريف، والجهود التي يقوم بها الدكتور يوسف القرضاوي وجماعة الإخوان المسلمين وغير هؤلاء في البلاد الإسلامية المختلفة- يقول الدكتور البلوشي: قبل نحو عامين فوجئت ببيان وقع عليه عدد من الدكاترة من القيادات الإسلامية السنية من بينهم (القرضاوي والغنوشي) نددوا فيه باغتيال بعض مشايخ الشيعة في العراق، وقالوا إن الهدف من هذه الاغتيالات هو بث جذور الخلاف بين السنة و الشيعة!!

وتعجبت جدا لماذا لم نسمع تنديدات هؤلاء العلماء عندما تم -ولم يزل-تصفية عشرات من علماء السنة -الذين لا بواكي لهم- في إيران على يد ذك النظام الطائفي الحاقد، ولماذا لا يتم نشر أخبار الاعتداء علينا كما تنشر أخبار الاعتداء على الشيعة، ثم منذ متى كان النظام العراقي هو حامي حمى السنة حتى يتوهم هؤلاء أن القصد هو بث الخلاف وكيف تأكدوا من ذلك؟!

إنني أعتبر أن السكوت على مذابحنا والتنديد بمذابح الشيعة هو نوع من الازدواجية والنفاق الذي تعيشه بعض المؤسسات والعلماء للأسف الشديد في العالم الإسلامي، فهم يسكتون سكوتا مريبا على سياسة التصفية الجسدية التي تتبعها إيران مع علماء السنة وطلابها ومثقفيها ودارسيها، ويسكتون على قيامها بدعم الشيعة لبث الفرقة و الخلاف في كل مكان، حتى قال الخميني لشيعته في أفغانستان: تريثوا مع الروس فإن جهادكم يبدأ بعد خروجهم من أفغانستان! فهلا تحمس هؤلاء الغيورون مرة واحدة لإخوانهم السنة كغيرتهم على الشيعة!

ويواصل الدكتور البلوشي حديثه الغاضب قائلا: أليس هذا البيان -على سبيل المثال- تقربا باردا للطائفة وللنظام الطائفي في إيران قبل أن يكون تنديدا بالاغتيالات، ألم يأخذوا العبرة من كلام إمامهم الخميني لما تجرأ على وصفهم بأجراء بغير أجرة -ونعتذر من نقل بشاعة كلامه-فهلا اعتبر إخواننا من وقاحة كهذه؟ وهلا أنصفوا إخوانهم السنة المستضعفين في وقت يمد فيه النظام الشيعي إليهم مخلبه الناشب

أما من رجلٍ يعيد مجد الراية المنسية

3.... 24 - 7 - 2001 15:44 ... الكاتب بجريدة الوطن

الأخ الحبيب (( الحاجب المنصور ) )سلام الله عليك ورحمته وبركاته ومغفرته .. .

والله بعدما قرأت هذا الموضوع الرائق والشيق والثري وقبل هذا الشرعي .. والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت