الصفحة 3 من 7

1.... 24 - 7 - 2001 14:12 ... الحاجب المنصور

وإذا كان هذا ما يحدث في بلوشستان في جنوب شرقي إيران، فالأمر نفسه يحدث للسنة من أصول تركمانية في الشمال؛ فقد هاجمت عناصر المخابرات الإيرانية منزل الشيخ آخوند ولي محمد ارزانش في منتصف أغسطس من العام الماضي، ولكنه أحس بالمؤامرة التي تحاك ضده ففر عبر الحدود لاجئا إلى تركمنستان، وبالمثل فقد تعرض الشيخ ولي محمد لهجوم من رجل مخابرات مسلح بسكين فأصابه بجروح خطيرة ثم تلقى تهديدات مشددة بالسكوت وإلا تعرض للتنكيل هو وأسرته.

ويؤكد الدكتور أبو منتصر أن هذا النظام الذي يحكم إيران لا يقبل بالتعامل إلا مع نفسه، وقد بحت أصواتنا ونحن نطالب أن نعامل معاملة الأقليات الأخرى في إيران التي يتم تكريمها وتوفير الرعاية لها رغم أننا نعد النسبة الثانية في إيران بعد الشيعة ونشكل ربع سكان البلاد على أقل تقدير، ورغم تمثيلنا القوي فإن في العاصمة الإيرانية طهران معابد لليهود والزرادشتيين، وكنائس للنصارى ولكنها لا تضم مسجدا سنيا واحدا، وبعج كل هذا يتحدثون عن السماحة والتقريب بين السنة والشيعة.

وما يتعرض له علماء الدين السنة يتعرض لمثله الطلاب والشباب من المسلمين السنة في المدارس، والجامعات، بل وأثناء أدائهم للخدمة مثل أقرانهم من الشيعة في الجيش الإيراني، ولأمثل لك بحادثتين فقط، ففي قبل نحو عام من الآن ألقي القبض على الشاب خدابخش صلاح زهي بن حسين في قرية من قرى مدينة ايرانشهر البلوشية، وبعد أسبوعين من تعذيبه بتهمة انتسابه لجماعة مجاهدي أهل السنة تم إعدامه في مدينة همدان، وبعد أن تسلم أهله جثته ظهر أثر التعذيب واضحا على جسده.

أما الشاب الثاني فهو أنور مباركي بن الشيخ عبد الحق وهو أيضا من إحدى قرى مدينة ايرانشهر في بلوشستان، وكان يؤدي الخدمة العسكرية في مدينة زاهدان، ووجه إليه رئيسه -الضابط - التهديد ثم فتح عليه الرشاش وأرداه قتيلا لأنه سني، وذلك في محاولة منهم لنشر الرعب بين مواطني السنة بين حين و آخر.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد .. فآخر ما تفتق عنه ذهن الحكومة الإيرانية -كما يقول الدكتور أبو منتصر- هو قيامها بتلغيم مساحات كبيرة من الأراضي البلوشية المتاخمة لأفغانستان، وتحديدا عند مرتفعات سلسلة جبال بير سوران، ودره غلاب، وغابة غزو، وآبار آب شورك، بحجة أنها مناطق لتهريب المخدرات.

واتخذت الحكومة من ذلك فرصة لتشويه سمعة المسلمين، وفرض المزيد من القيود والتضييق الاقتصادي عليهم فقد كانت هذه الأراضي مناطق رعي للمسلمين من البدو السنيين، وأدى هذا التصرف إلى تعرض عشرات منهم ومن مواشيهم للموت بشكل منتظم نتيجة انفجار الألغام، والأمثلة والأسماء في هذا الصدد أكثر من أن تحصى، ويمكننا القول باطمئنان إنه قتل إلى الآن نحو 200 مواطن بلوشي سني في هذه القرى والمرتفعات والأرياف المحيطة بمناطق الألغام المزروعة وكان هؤلاء يعبرون هذه المنطقة لقضاء حاجياتهم اليومية بالسيارة أو الدراجة.

أما من رجلٍ يعيد مجد الراية المنسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت