فهرس الكتاب
وفي عام 1973م، أدخل هنري كيسنجر تعديلات على المشروع بحيث يتم توطين ثلثي اللاجئين في الأردن، والثلث الباقي في سورية، وتدفع التعويضات لأصحاب الأملاك التي استولت عليها إسرائيل. وفي عام 1987م. وضعت إدارة الرئيس رونالد ريغان مشروعًا لحل قضية اللاجئين، يتضمن إنشاء صندوق دولي لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، وسورية، بحيث تقام لهم مستوطنات حديثة تدفع تكاليفها من الصندوق الدولي بإشراف لجنة تعينها هيئة الأمم المتحدة. أمّا أصحاب الأملاك فتدفع لهم تعويضات عن أملاكهم تحدد قيمتها لجنة دولية من خبراء. وفي عهد الرئيس بوش تمّ التلويح لفترة قصيرة من قبل الإدارة الأمريكية، بضرورة تطبيق القرار 194 لعام 1948م، والقاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
وفي مواجهة تلك المخططات العربية طالبت الجامعة العربية بإعادة جميع اللاجئين وفقًا لقرار 194 الذي أصدرته الأمم المتحدة في عام 1948م.
وعقب خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982م، شاعت مشاريع كثيرة هناك، بشأن تهجير الفلسطينيين من لبنان إلى منطقة الأزرق في الأردن، وتكرر الحديث عن المشاريع إبان حرب المخيمات، ولم تتبناها بشكل رسمي أية جهة فلسطينية، بل على العكس، إذ وجهت برفض شعبي واسع، وبعد عقد مؤتمر السلام في نهاية عام 1991م. راحت سلسلة من المشاريع تتمحور حول توطين جزء من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لا يتعدى 100 ألف بالأرقام، ويستوعب العراق القسم الباقي من مجموع الفلسطينيين في لبنان، مقابل رفع الحصار الاقتصادي عنه، كما راجت مشاريع عديدة لنقل الفلسطينيين من بيروت إلى منطقة البقاع، وكسابقاتها من المشاريع لم تلقى أذن فلسطينية صاغية، إذ رفض التجمع الفلسطيني في لبنان، منذ العام 1948م كافة المشاريع التي طرحت بشأن توطينه، كما اعتبر تواجده في لبنان مؤقتًا إلى حين تطبيق حق العودة الذي تضمنه القرار الصادر عن الأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948م، ومن خلال تحقيقات ميدانية أجرتها الصحف اللبنانية المختلفة خلال الفترة 1993 ـ 2002م بين الفلسطينيين ولكافة الشرائح الاجتماعية الفلسطينية تبين أنهم يرفضون مبدأ التوطين أو الوطن البديل.