فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 67

فِلسْطينُ

و

الحَلُّ الإسْلامِي

تَأليفُ

ذيَابِ بنِ سَعْدٍ آل حَمدانَ الغَامِدي

قَرأهُ ورَاجَعَهُ

فضيلةُ الشَّيخِ العَلاَّمة

سَفَرُ بَنُ عبدِ الرَّحمن الحَوَالي

بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسَّلامُ على عبدِه ورسولِه الأمين، وعلى آله وصحبه الميامين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين . أمَّا بَعْدُ:

فقد حان لكلِّ مسلمٍ أن يُخرجَ القلمَ ويَكتُبَ، وأن يرفعَ عقيرتَه ويَندُبَ، وأن يرتقيَ منبرَه ويَخطُب، وأن يرفعَ سلاحَه ويَضرِب ... نعم؛ حان الوقت !؛ فدعوني أبثُّ إليكم أحزاني، وأقصُّ عليكم قصة الجاني، يوم سلبَ مني أندلسَ وفلسطينَ وبعضَ أوطاني، ويريدُ مني اليوم مسخ عقيدتي وإيماني !!.

لأجل هذا؛ آثرتُ أن أكتبَ عن بعض قضايا أمتنا الإسلامية - وما أكثرها ! - سطورًا، وأنثرَ خواطرَ عساها أن تُحْييَ قلوبًا، وتُثيرَ نخوةً، وتُعيد عِزًا . اللهم آمين .

فحديثي اليوم سيكون عن قضية فلسطين المسلوبة المنكوبة، التي تسلَّط عليها يهودُ إخوان القردةِ والخنازير !، الذين جَثوا على بيت المقدس (1)

(1) ـ لبيتِ المقدِسِ أسماءٌ كثيرةٌ، وضعتها الأممُ الماضية، وقد ذكر ابن حجر - رحمه الله - أنَّ لبيتِ المقدس عدةَ أسماء تقرب من العشرين، وقد قالوا: إنَّ كثرة الأسماء تدل على علوِّ مكانة المسمَّى. فمن أسمائها: مدينة السلام (أور سالم) ، يَبُوس، إيلياء ... الخ .

أمَّا اسم"القدس"فقد غلب على المدينة بعد العصر الأُموي في بلاد الشأم خاصة، كما ذكره ناصر خسرو في رحلته سنة ( 438هـ) ؛ لذا لا أرى هذه التسمية لأنَّها ما عُرفت إلاَّ بعد القرن الرابع هجري !؛ فكان الأولى تسميتها بـ"بيت المقدس"، أو"المسجد الأقصى"أو نحوه من الأسماء التي ذكرتها الشريعة !، والله أعلم .

أقول: ومن أقدم من ذكرها باسم"القدس"أبو العلاء المعرِّي المتوفى ( 449هـ ) ، إذ يقول:

واخلعُ حِذاكَ إذا حاذَيْتها وَرَعًا كفِعْلِ موسى كليمِ الله في القُدُس

انظر ما سبق"فتح الباري"لابن حجر ( 3/64) ، و"الأنس الجليل"لمجير الدين العُليمي (1/69) ، و"بيت المقدس"لمحمد شُراب ص (33-37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت