فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 67

أكثر من خمسين سنةٍ عجاف !، يوم عَثَوْا فيها فسادًا ودمارًا، وجعلوا أهلها - المسلمين - شيعًا ما بين قتلٍ، وتشريدٍ، وضربٍ، وتدميرٍ، وحبسٍ ... الخ؛ وكلُّ هذا - للأسف - على مرأى ومسمعٍ من المسلمين ! .

نعم؛ إن قضية فلسطين اليوم لم تَعُدْ تحتمل القيلَ والقال، أو كثرةَ السؤال، فهي قضيةُ المسلمين كافةً، لذا كانت حديثَ مجالسهم، ومادةَ خُطبهم، وحِبْرَ كُتبهم، وزفراتِ قلوبهم، وآهات صدورهم، وديوانَ شعرهم، وأسفارَ نثرهم ... ! .

لذا وجب على كلِّ مسلمٍ أن يشارك بما يستطيع في قضية فلسطين التي تضمُّ المسجدَ الأقصى مسجدَ الأنبياء والمرسلين، ومسرى إمام الأولين والآخرين؛ هذا يوم تكشَّفت لنا سُحبُ الخائنين، وتساقطت أمامنا راياتُ القوميين، وتَعرَّى لنا أذنابُ المستشرقين من العملاء والعلمانيين، وسكتت عندها أصواتُ الأدعياء الكاذبين ... ! .

وهل ينسى أحدٌ من العالمين؛ ما فعله القائد البائد، الذي لفَّ على رأسه شعار الفدائيين؛ ليخفي تحته قَرْنَي شيطان !، الذي أقام دولةً في الهواء، وقاد نضالًا في الفضاء، وأكَلَ أموالَ المسلمين ظُلمًا وعُدوانًا، وجاء على قدرٍ ليقود بلاده إلى مجهولٍ لا يعرفه أحدٌ من الإنس والجن !، كلُّ هذا وهو يمتطي جوادَ الوهمِ والخيال، ويشيرُ بسيفِه إلى سَفَال، ويعدُهم ويمنِّيهم، وما يعدُهم الشيطانُ إلاَّ غُرورًا !.

ذلكم الرجل الذي تاجر بقضية فلسطين بيعًا وشراءً على موائد دماء الشهداء، وأرواح الأبرياء، ومقدسات المسلمين كما يشاء، هو وصبيانُه الغاوون؛ الذين خاضوا أغرب نضالٍ وقتالٍ عرفه العربُ والمسلمون، والهندوس والبوذيون !؛ إنه قتالٌ بلا نضال، ونضالٌ بلا قتال ! .

ذلكم هو: زعيم منظمة التحرير الفلسطينية !، وما أدراك ما هو ذلكم الذي خرج من بين الرُّغام والرُّفات؛ ليبنيَ دولةً في عالم الخرافات ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت