فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 67

وهل ينسى أحدٌ - أيضًا - ما فعله هذا الزعيم !؛ حين كفرَ بنعمةِ المسلمين يوم غذَّوْه وربَّوْه صغيرًا ؟!وذلك ماثلٌ في ( أزمة الخليج ) !، يوم تَخَنْدقَ في سردابِ الطاغية صدَّام الذي ابتلع أرض الكويت فأهلكَ فيها الحرثَ والنَّسلَ ! .

وبعد هذا لا نشك طرفةَ عينٍ أن قضيةَ فلسطين أخذت من تفكيرنا شبابًا وشيوخًا وقتًا ليس بالقصير، وجهدًا ليس بالقليل، في حين كان أولى الناس بالحديث والفكر والكلام عنها العلماءُ، وطلابُ العلم، والمجاهدون الذين صنعتهم جبال أفغانستان، وغابات البوسنة، وصحراء أرتيريا، وسهول كشمير، وثلوج الشيشان .

إلاَّ أنَّ الأمر - للأسف - أخذ منحى آخر بعد انتصاف هذا القرن، حيث صارت قضية فلسطين مرتعًا خصبًا لبعض السَّاسة، والتجار، والعملاء المأجورين، والعلمانيين المنهزمين، والرُّويبضات من الإعلاميين - يوم لعبوا بمشاعر وعواطف المسلمين، وتقامروا على بيتِ المقدس الحزين، وخاضوا بأقدامهم النجسة في دماء المجاهدين ...!.

في حين كان الواجب عليهم أن يعطوا الرَّاية حاميها؛ لا حراميها !، ويعطوا القوس باريها؛ لا داعيها .

وهذا كلُّه مصداقٌ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنها ستأتي على الناس سنواتٌ خدَّاعةٌ يُصدَّقُ فيها الكاذب، ويُكذَّبُ فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخوَّنُ فيها الأمين، وينطق فيها الرُّوَيْبضَة"، قيل وما الرُّويبضَةُ ؟، قال:"السَّفيهُ يتكلم في أمورِ العامة"أحمد، وابن ماجه (1) . وفي رواية:"الفويسق"أحمد (2) .

(1) ـ أخرجه أحمد (2/291) ، وابن ماجه (4036) ، وهو صحيح .

(2) ـ أخرجه أحمد (3/220) ، وهو صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت