فهرس الكتاب
فطرحنا إذن للجهاد في أرض فلسطين، مجملٌ في طرائقَ، ومسالكٍ كثيرةٍ كما يلي:
ـ صدقُ النِّية، وقوَّةُ العزيمة، وجلاءُ الرغبة في جهادنا لليهود في أرض فلسطين .
نعم؛ لا شك أن أكثرَ المسلمين صادقون في رغبتهم في جهاد يهود، وإخراجهم من أرض فلسطين، ولا أبالغ يوم أقول: والله وبالله وتالله !؛ لو فُتح بابٌ إلى فلسطين لرأيت عجبًا ما كان لك أن تَحلم به؛ فضلًا أن تراه أو تسمع به، وذلك يوم ترى المسلمين يركبُ بعضُهم بعضًا وهم يتدافعون على باب الجهاد كهولًا، وشبابًا، وكبارًا، وصغارًا؛ وكأني أتشنَّفُ صوتَ قائلهم: السكينةَ السكينةَ عبادَ الله !! فأرضُ فلسطين لا تسع لمليارِ من البشر !!.
إلاَّ أننا مع هذا التفاؤل الكبير ينبغي لنا ألاَّ ننسَ أمرًا مهمًا؛ أحسبه من الأهميَّة بمكان !، وإلاَّ ذهبت آمالُنا، وحلولُنا هباءً منثورًا أدراج الرياح كما يُراد لها من قبلُ ومن بعدُ !! .
وذلك كامنٌ في معرفةِ حقيقةٍ خطيرةٍ، وهي: أن قضايا الأمة الإسلامية لن تتغير أبدًا، كما أنها ستبقى أمدًا؛ إذا ما علَّقنا آمالنا، وحلولَنا يومًا من الأيام بأيدي وسياسة أكثر حكام المسلمين !! .
إن هذه الحقيقةَ ينبغي أن تكون نصب أعيننا، وقضيةً مسلَّمةً عندنا ! .
كما يجبُ علينا أن نعلم حقائقَ مهمةً، وإن سألتني عن بعض هذه الحقائقِ ؟!، أقول لك: إن العالم الإسلامي لا ينسى قضيةَ أفغانستان مع الشيوعيين، يوم انتظر المسلمون من دولةٍ إسلاميةٍ أن ترفع راية الجهاد، وأن تتقدَّم بجيوشها وعتادها لتحرِّر بلاد المسلمين من قبضة الشيوعيين !! .