فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 67

وفي قصة ثمامة بن أُثال سيد بني حنيفة عبرة، يوم أخذ على نفسه ألاَّ يصل إلى كفار مكة حبة حنطة حتى يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم:"أنْ خَلِّ بَينَ قَوْمِي وبينَ مِيرَتِهم" (1) البخاري ومسلم .

فشعارنا حينئذٍ نحن المسلمين هذه الأيام في حرب المقاطعة، قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم:

"ويلَ أُمِّه مِسْعَرُ حَرْبٍ لو كَان لَه أحَدٌ"

وهذا ما فهمه أبو بصيرٍ ـ رضي الله عنه ـ، يوم قالها له النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انفلت من المشركين لما أسلمه النبي صلى الله عليه وسلم لقاصدِ قريش، فأتى سيف البحر فانضم إليه جماعة، فكانوا يُؤْذون قريشًا في تجارتهم، فرغبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يُؤويهم إليه ليستريحوا منهم، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم (2) .

ونحن من خلال هذا نطالب كلَّ مسلمٍ أن يجاهد اليهود ومن عاونهم بقدر استطاعته لا سيما بـ"بطنه"!، وذلك بمقاطعة منتجاتهم .

(1) ـ أخرجه البخاري (4372 ) ، ومسلم (1764) ، وغيرهما بألفاظ مختلفة .

(2) ـ أخرجه البخاري (11/180-183) حديث (2731،2732) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت