فهرس الكتاب
نصُّ السؤال: لا يخفى عليكم ما يتعرض له إخواننا الفلسطينيين في الأرض المقدسة من قتل واضطهاد من قبل العدو الصهيوني، ولا شك أن اليهود لم يمتلكوا ما امتلكوا من سلاح وعدة إلا بموازرة من الدول الكبرى وعلى رأسها إمريكا، والمسلم حينما يرى ما يتعرض له إخواننا لا يجد سبيلًا لنصرة إخوانه وخذلان أعدائهم إلا بالدعاء للمسلمين بالنصر والتمكين، وعلى الأعداء بالذلة والهزيمة، ويرى بعض الغيورين أنه ينبغي لنصرة المسلمين أن تقاطع منتجات إسرائيل وأمريكا، فهل يؤجر المسلم إذا قاطع تلك المنتجات بنية العداء للكافرين وإضعاف اقتصادهم ؟ وما هو توجيهكم حفظكم الله .
الجواب: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... وبعد:
يجب على المسلمين عمومًا التعاون على البر والتقوى ومساعدة المسلمين في كل مكان بما يكفل لهم ظهورهم وتمكنهم في البلاد وإظهار شعائر الدين وعملهم بتعاليم الإسلام وتطبيقه للأحكام الدينية وإقامة الحدود والعمل بتعاليم الدين وبما يكون سببًا في نصرهم على القوم الكافرين من اليهود والنصارى، فيبذل جهده في جهاد أعداء الله بكل ما يستطيعه؛ فقد ورد في الحديث:"جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم"فيجب على المسلمين مساعدة المجاهدين بكل ما يستطيعونه من القدرة، وعليهم أيضًا أن يفعلوا كلَّ ما فيه إضعافٌ للكفار أعداء الدين، فلا يستعملونهم كعمال للأجرة كتَّابًا أو حُسابًا أو مهندسين أو خُدامًا بأي نوع من الخدمة التي فيها إقرار لهم وتمكين لهم بحيث يكتسحون أموال المؤمنين ويُعادون بها المسلمين، وهكذا أيضًا على المسلمين أن يُقاطعوا جميع الكفار بترك التعامل معهم وبترك شراء منتجاتهم سواء كانت نافعة كالسيارات والملابس وغيرها أو ضارة كالدخان بنيَّة العداء للكفار وإضعاف قوتهم وترك ترويج بضائعهم، ففي ذلك إضعاف لاقتصادهم مما يكون سببًا في ذُلهم وإهانتهم، والله أعلم . قاله وأملاه:
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين