فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 67

لذا؛ كان من الواجب على المسلمين هذه الأيام أن يقفوا قليلًا مع أنفسهم، وأن يُراجعوا حساباتِهم يوم زادت بينهم الشُّقَّة، وكَثُر الخلاف فيهم، وذهبت ريحُهم؛ حتى لم يَعُدْ لهم بين أعدائهم هيبةٌ، ولا قوَّةٌ !، فمن هنا كان يجبُ علينا جميعًا أن تجتمع كلمتُنا، وأن تتوحَّد صفوفُنا، وأن يكن لنا مرجعيةٌ علميةٌ أمينةٌ .

في حين أننا لا نشكُّ طرفة عين؛ أنَّ جهودًا كبيرةً، وأموالًا كثيرةً قد بُذِلت وقُدِّمت على أرض الواقع من أبناء المسلمين؛ إلاَّ أنها لم تُؤتِ أُكُلُها كما ينبغي لها !؛ كلُّ هذا لمَّا غابت بيننا المرجعيةُ العلميةُ الأمينةُ !، هذا إذا علمنا أنَّ الواقعَ هذه الأيام يحتاج إلى ترتيبٍ، وتنظيرٍ، وتنظيمٍ للجهود والأفكار؛ حتى نكون بعدئذٍ قوةً رهيبةً نستطيع أن نقابلَ بها أعداءَنا الذين ما بلغوا منَّا هذا الشَّر والعداء إلاَّ يوم آمَنُوا بأهميَّةِ تنظيم الجهود، وتنصيبِ مرجعيةٍ لها هيبتُها بينهم ! .

فكان علينا بعد هذا أن نَلْتفَّ حول علمائنا؛ لا سيما الذين رُزقوا علمًا في الشريعةِ، وفَهمًا للواقع ممَّن شهد الواقع بصدقهم، وبلائهم في الدِّين، وأن لا نقطع أمرًا دونهم؛ لا لشئ !؛ ولكن توحيدًا للجهود، وتنظيمًا للأدوار .

الحَلُّ التَّاسِعُ: وهو من أوسعها؛ بل إخالك تحسبه من تتمَّةِ الرسالةِ، وواجبها على قارئها، وذلك بفتح الباب على مِصْراعَيْه لكلِّ مسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجتهدَ في طرحِ ووضعِ الحلولِ الإسلامية التي يراها مناسبةً للخروج بالأمة الإسلامية عامةً، وفلسطين خاصةً من هذه الأزمات، والنكبات، والضعف، والهوان، والجهل؛ كلُّ هذا إبراءً للذِّمةِ ومعذرةً إلى الله تعالى .

لأجل هذا كان من الواجب على من قرأ هذه الرسالة أن يُراعي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت