فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 154

... لقد حقق النكوص غايته في هذا الشطر، وحوّل الوتيرة إلى ذبذبة أكثر امتدادا وطولا، وانتهى أخيرا إلى تبجيل الله عز وجل، ومدح العلماء الأخيار.. بل استطاعت حركة النكوص أن تنتج واحدًا وعشرين بيتا، يختلف نسجها عن الأبيات الخمسة عشر السالفة التي أنتجها التشاكل والتضاد. وتختلف غايتها كذلك مما يعطي لمثل هذه النصوص قابلية التجدد الداخلية. وإننا نزعم الساعة أن القراءة التي لا تفطن لمثل هذه الحركة تفوِّت على نفسها فرصة الفهم السليم للنص. والأخطر من ذلك قد تتهم النص بالتضعضع والاختلال، وهي لا ترى فيه فعل هذه الحركة، ولا تتلمس قوتها. ذلك أن الإبداع الفني ليس استرسالا هيِّنا سلسا، وإنما هو مغالبة ومقاومة لاعتراضات داخلية وخارجية، سبيلها الخفض والرفع مثلما قال الشاعر عن نفسه. وبين الخفض والرفع تتجدد الوتيرة، ويتمايز الدفق الشعري، وتتلون الصياغة. وتوترات الكتابة الإبداعية

(18) ذات شأن في إنشاء المعنى، وإحداث مجالات النص، من جهة الإبداع، وذات تأثير دسيس في تعدد القراءات من جهة التلقي.

هوامش:

1-سعيد علوش. هيرمونيتيك النثر الأدبي.ص:6.

2-م.س.ص:14.

3-أحمد الهاشمي. جواهر الأدب.ج2.ص:52.

4-م.س.ج2.ص:74.

5-م.س.ج2.ص:77.

6-م.س.ج2.ص:74.

7-م.س.ج2.ص:77.

8-عبد العزيز المحمد السلمان. إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية.ص:21.

9-جورج عبده معتوق. ابن الرومي.الشاعر المغبون.ص:91.

10-عبد العزيز المحمد السلمان.م.س.ص:21.

11-عبد الله الغذامي. تشريح النص.ص:39.

12-م.س.ص:39.

13-مازن الوعر. دراسات لسانية تطبيقية.ص:131.

14-أنظر صلاح فضل. نظرية البنائية في النقد الأدبي.ص:460.

15-محمد العيد آل خليفة. الديوان.ص:7.

16-الحديث الشريف.

17-جيروم ستولنيتز. النقد الفني.ص:109.108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت