يا سامرى ؟!
{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }
سورة الأعراف آية 176
عَلِمَ فرعونُ مصر أن طفلا من بنى إسرائيل سيُولد .
ويكون زوالُ ملكه على يديه .
فأعطى أوامره المشددة بقتل الأطفال الذين تنجبهم نساءُ بنى إسرائيل ،
وكانت نساءُ بنى إسرائيل تتحايل على مخالفة هذه الأوامر خوفا على أولادها من القتل .
ووضعت امرأةٌ من بنى إسرائيل طفلا ، وخافت عليه من القتل . فحملته وعمدت به الى مكانٍ بعيدٍ متطرف ليس به أحد من الناس .
فوجدت المرأةُ كهفا في هذا المكان الخالى .
وهناك تركت طفلها في هذا المكان البعيد . ورجعت خوفا من أن يراها أحد.
فظل الطفلُ يبكى ويصرخُ في هذا المكان القفر .
وليس معه أحدٌ ، ولا يراه أحدٌ غير الله سبحانه الذى يرى جناح النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء .
وأراد الفرعون أمرًا ، وأراد الله أمرًا آخر ..
فأرسل اللهُ جبريلَ عليه السلام الى الغلام يُطعمه ويسقيه ثم ينصرف.
وقام جبريلُ عليه السلام بما أمره به اللهُ من إطعام هذا الغلام وتربيته.
وقد كان الطفل الصغير ينتظرُ هذا القادم عليه"جبريل عليه السلام"حتى يأكل ويشرب .
و بمرور الأيام ..
تعرَّف الطفلُ عليه ، وارتسمت صورته في ذهنه .
ولاحظ الطفلُ الصغيرُ أن جبريلَ عليه السلام إذا سار على أى قطعة من الأرض فإنها تخضر وتدب فيها الحياة .
وظل جبريلُ عليه السلام يداومُ على ذلك حتى اعتمدَ الطفلُ على نفسه، وخرج للناس وخالطهم .
و عرفه الناس باسم"موسى السامرى"نسبة الى قريته"السامرة"
وتوالت الأيام ..
وكبر"السامرى"
وآمن مع موسى عليه السلام ..
وحدث ما حدث من خروج بنى إسرائيل من مصر ، يقودهم موسى عليه السلام .
وتبعهم الفرعونُ وجنودُه ليقتلوهم ..
وأمر الله عبده ونبيه موسى عليه السلام ألا يخاف من ذلك ،
وما عليه إلا أن يطمئن ، ويلقى بعصاه في البحر .