تسفر عن ما يحتاج إليه صاحبها، وتكشف مراده، وتظهره [1] .
وقال الراغب في المفردات: السّفر كشف الغطاء.
ويختصّ ذلك بالأعيان. يقال: سفر العمامة عن الرأس. وسفر الخمار عن الوجه. أي: كشفه.
والإسفار يختص باللون. يقال: أسفر الصبح: إذا أشرق لونه.
وسافر الرجل: لأنه ينكشف عن المكان. وألف المفاعلة في «سافر» لأنّه هو قد سفر عن المكان، والمكان أيضا سفر عنه [2] .
فبين الفسر والسّفر تقارب في اللفظ، لأنهما مشتقّان اشتقاقا أكبر.
وبينهما تقارب في المعني- ولا أقول: ترادف-: لأنّ أساس معنى الفسر هو: البيان والتوضيح. وأساس معنى السّفر هو: الانكشاف والظهور.
بعد أن عرفنا معنى «التفسير» في اللغة، واشتقاقه من «الفسر» ، والصلة بين الفسر والسّفر، ننتقل الآن إلي تعريف هذا المصطلح «التفسير» ، بعد أن صار علما يطلق علي بيان معاني القرآن.
للعلماء المفسّرين عدة أقوال في تعريف «تفسير القرآن» ، أوردها الإمام السيوطي في «الاتقان» ، نختار منها ما يلي:
1 -قال بعضهم: التفسير في الاصطلاح: هو علم نزول الآيات، وشئونها وأقاصيصها، والأسباب النازلة فيها، ومكيها ومدنيّها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصّها وعامّها، ومطلقها ومقيّدها، ومجملها ومفسّرها، وحلالها وحرامها، ووعدها ووعيدها،
(1) معجم مقاييس اللغة: 3/ 82.
(2) المفردات: 412.