فهرس الكتاب
في كل يوم على الصفحات المحلية للأخبار في الجرائد والنشرات الأخبارية، تطالعنا تقارير عديدة عن القتل والجرح، واللصوصية والسرقات والسلب والانتحار. وتكرر وقوع هذه الأحداث والعدد الكبير للأشخاص الميالين جدًا إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم يشير إلى الضرر الذي يعاني منه الناس الذين لا يؤمنون بالله. فخطف شخص ما لطفل صغير من أجل الفدية مسببًا له خوفًا عظيمًا، أو حتى قتله، وتصويب شخص أخر مسدسًا في وجه رجل وقتله، دون تردد، وقبول ثالث الرشوة، أو القيام بسلب الأموال أو الانتحار.. كلها تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص لا يخافون الله ولا يؤمنون بالآخرة. فمن يخاف الله ويعرف أنه سيحاسب في الآخرة لا يفعل هذه الأمور أبدًا. كل هذه الأفعال عقوبتها في الآخرة نار جهنم إذا لم يتب عنها مرتبكها وإذا لم يسامحه الله ويرحمه.
وقد يقول أحدهم:"أنا ملحد لا أؤمن بالله ومع ذلك فأنا لا أقبل الرشوة". ولكن هذا التعبير من إنسان لا يؤمن بالله غير مقنع أبدًا. فمن المحتمل جدًا أن يخل هذا الشخص بوعده إذا تبدلت الظروف، فعلى سبيل المثال إذا اضطر هذا الإنسان إلى إيجاد المال لسبب طارئ، وصودف أن كان في وضع فيه فرصة للسرقة أو قبول الرشوة، فمن غير المتوقع أن يكون عند كلمته عندما تكون حياته على المحك. ومع أن هذا الشخص قد يتجنب قبض الرشوة في الظروف الصعبة، فإنه قد يميل إلى ارتكاب غيرها من المحظورات، أما المؤمن فلا يقوم بأي عمل لا يستطيع أن يتحمل عاقبته في الآخرة.
إذًا، فإن سبب هذه الأحداث التي تجعلنا من المعترضين بأصواتنا في الجرائد والتلفزيونات وفي حياتنا الاجتماعية، وتدفعنا إلى أن نصرخ بقوة:"ماذا حصل لهذا المجتمع"هو في الحقيقة، قلة التدين. والمؤمن الذي يرى هذه التقارير لا يعمي عينيه عنها بل يفكر بأن الحل الوحيد بالتحدث بدعوة الناس الى الدين، وإحياء قيمه.. ففي المجتمع الذي يتكون من أناس يخافون الله ويعلمون أنهم سيحاسبون في الآخرة من المستحيل لهذه الأحداث أن تقع بهذه الدرجة التي تقع فيها في أوقاتنا هذه. ففي مثل هذا المجتمع سوف يعيش الناس في أعلى درجات الأمن والسلام.
بماذا تجعلنا برامج النقاش التي تستمر حتىالصباح نتفكر؟
تشكل برامج النقاش التي تذاع على التلفاز مادة أخرى للتفكر فيها لمن يتابع التفكر في الأمور من حوله.