فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 52

ويخبرنا الله في القرآن الكريم أن مساعدة الفقراء والمعوزين هي من صفات الأشخاص الذين يخافون الله واليوم الآخر ?ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا. إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرا? [الإنسان:8-10] . وعدم إطعام الفقراء من صفات الأشخاص الكافرين الذين لا يخافون الله ?خذوه فغلّوه. ثم الجحيم صلّوه. ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه. إنه كان لا يؤمن بالله العظيم. ولا يحض على طعام المسكين. فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين. لا يأكله إلا الخاطئون? [الحاقة:30-37] .

بماذا تجعلنا الكوارث التي تحدث حول العالم نتفكر؟

بعض التقارير التي يصادفها الناس باستمرار في الجرائد والتلفزيونات تتعلق بالكوارث، فالناس قد يتعرضون للكوارث في أي وقت. فقد تحدث هزة أرضية قوية، وقد يشب حريق وقد يحدث فيضان، ومن يرى هذه التقارير يتذكر أن الله قادر على كل شيء فباستطاعته أن يسوي مدينة ما بالأرض إذا أراد، وبالتفكر في هذا الأمر يدرك الإنسان أنه لا ملجأ من الله إلا إليه، ولا مغيث إلا هو، فحتى أقوى المباني والمدن المجهزة بأحدث وسائل التكنلوجيا لا تستطيع أن تقف في وجه قوة الله فهي الأخرى قد تفنى في لحظات.

وكل هذه المشاهد هي من أجل أن يتفكر فيها الإنسان ويعتبر، ومن يسمع تقارير الكوارث يفكر أيضًا بأن الله قد أنزل الكارثة على مدينة ما لسبب معين. ففي القرآن الكريم يذكر الله تبارك وتعالى أنه ينزل العقاب بالأمم العاصية تنبيهًا لهم أو جزاءً على أفعالهم، ومن ثم فإن سبب حدوث الكوارث إما أن يكون تطبيق مجتمع ما لقيم تغضب الله، فيعاقبهم على ذلك أو امتحانًا للناس ببعض الشدة في هذه الدنيا.

وبالتفكر في هذه الإمكانيات يخاف المؤمن أن تقع به هذه الكوارث فيستغفر الله سبحانه وتعالى على أعماله.

لا يمكن لأي شخص أو أمة أن تتفادى وقوع أي كارثة إلا إذا أراد الله. ولا فرق في ذلك بين أغنى وأقوى المدن وأي مكان آخر عادي يعتبر قليل المخاطر بسبب موقعه الجغرافي، فالله تعالى يقول انه ليس هناك أمة تستطيع تفادي الكارثة عندما تحل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت