فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 52

بماذا يجعلنا الفقر والمجاعة في كل زاوية من زوايا العالم نتفكر؟

عدم العدل بين الناس من القضايا التي تتداول باستمرار في وسائل الإعلام، ففيما هنالك في أحد جوانب العالم بلدان مزدهرة بشكل ملحوظ تتمتع بدرجات عالية من الرفاهية، هناك في الجانب المقابل أناس لا يجدون ما يأكلونه وليس لديهم دواء لعلاج حتى أبسط الأمراض و يتكرر وقوع الموت في صفوفهم بسبب الإهمال. أول ما يكشفه هذا الوضع هو النظام الجائر السائد في العالم. من السهل جدًا على البلدان الغنية إنقاذ هؤلاء الناس، فعلى سبيل المثال، قرب الأمم التي تموت من الجوع في أفريقيا هناك مجتمعات كدست الثروات من مناجم الماس، وبالتالي أنشأت"مدنية"متقدمة. ورغم أنه من السهل جدًا إعادة إسكان هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون في الفقر قريبين من المجاعة متروكين عرضة للموت ، أو تأمين الموارد التي تتوافق مع احتياجاتهم، في المناطق التي يعيشون فيه،ا فإنه لعقود من الزمن لم يتم البحث عن حلول أساسية لمشكلتهم؛ ومع أن مساعدتهم ليست مهمة يستطيع عدد قليل من الناس القيام بها، إلا أنه من أجل إيجاد حل نحتاج الى الكثير من التضحية بالنفس، وذلك فإن عدد الأشخاص الذين يمكن الادعاء بأنهم ينكبون على محاولة حل مثل هذه المشكلة قليل جدًا.

تريليونات من الدولارات تبدد في كل جزء من العالم لأسباب مختلفة، حتى ان بعض الناس يرمون طعامهم لأن كمية الملح التي فيه لم تعجبهم، فيما يموت غيرهم لأنه غير قادر على إيجاد كمية كافية من الطعام ليأكلها وفي هذا دليل واضح ضد نظام عالمي جائر سببه عدم تطبيق قيم الدين على الأرض.

ومن يرى كل هذا يجزم بأن الشيء الوحيد الذي يزيل هذا الجور هو الالتزام بأوامر الله، فالناس الذين يخافون الله ويتصرفون بما تمليه عليهم ضمائرهم لا يمكن أن يسمحوا بمثل هذا الظلم والجور. وسوف يساعدون المعوزين بحلول محدودة وسريعة وطويلة الأمد، دون أن يسمحوا بأي نوع من أنواع التفاخر، وإذا اقتضت الضرورة يستثمرون جميع الإمكانيات الموجودة في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت