الصفحة 1 من 11

فن المقالة

عناصرها ـ أنواعها

المقدمة:

تُعد الحياة في البحر مسرفة إسرافًا أبعد من كل خيال، سواءً في وفرتها، أو تنوُّعها، أو قِدمها، أو غرابتها، أو جمالها، أو شراستها بغير تعقل، وبما ليس له نظير آخر في الطبيعة، وتتراوح الكائنات البحرية من ملايين بلايين الكائنات الميكروئية، التي تجوب البحر في المياه الزرق، إلى حيتان المحيط المتجمد الجنوبي، الزرق الذي يبلغ طول الواحد منها ثلاثين مترًا، ويزن مائة وثلاثين طنًا، وتشتمل هذه الكائنات على أجمل الأنواع، التي لم تجد الطبيعة بمثلها، كتلك الأسماك الرائعة الفضية، وتلك الحيوانات التي تتفتح كالزهور، وكتلك الشعب المرجانية المتلألئة، وكتلك الديدان التي يبلغ طولها سبعة وعشرين مترًا وكتلك الأسماك التي تتلون بأحد ثمانية ألوان، فإذا وقفنا عند أكبر هذه الكائنات وهو الحوت، فإنه يحتاج إلى أربعة أطنان من السمك، تدخل في معدته حتى يشعر بالشبع، ويحتاج وليده إلى ثلاثمائة كيلو من الحليب في الرضعة الواحدة.

ويتدفق من جسم الحوت في أثناء صيده ثمانية أطنان من الدم، وفيه خمسة وعشرون طنًا من الدهن، وخمسون طنًا من اللحم وعشرون طنًا من العظام، وتزن أعضاؤه الداخلية ثلاثة أطنان، ولسانه طنين ونصف ويستخرج منه ما يزيد على مائة وعشرين برميلًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت