وكان له من الأسلوب ما يستطيع أن تشرق فيه معانيه، وجب ألا يهجم على الموضوع من غير أن يهيء الخطة التي يدفع في سبيلها موضوعه.
والخطة تتألف من مقدمة، وعرض، وخاتمة، والمقدمة هي المدخل وتمهيد لعرض آراء الكاتب، ويجب أن تكون أفكار المقدمة بديهية مسلمًا بها، ولا تحتاج إلى برهان، وأن تكون شديدة الاتصال بالموضوع وأن تكون موجزة، ومركزة ومشرقة.
وأما العرض، فهو صلب الموضوع، وهو الأصل في المقالة، وفيه تعرض أفكار الكاتب عرضًا صحيحًا، وافيًا متوازنًا، مترابطًا متسلسلًا ويُستحسن أن يمهد الكاتب لكل فكرة، ويربطها بسابقتها، ويذكر أهميتها ويشرحها، ويعللها، ويوازنها مع غيرها، ويذكر أصلها وتطورها ويدعمها بشاهد أدبي، أو تاريخي، ويُفضل ان تُعرض كل فكرة رئيسة في فقرة مستقلة.
والخاتمة تلخص النتائج التي توصل إليها الكاتب في العرض، ويجب أن تكون واضحة، صريحة، حازمة.
ومما يتصل بالحديث عن عناصر المقالة الحديث عن أنواعها:
فمن حيث الموضوع هناك المقالة الاجتماعية، والسياسية، ومن حيث الأسلوب، هناك المقالة العلمية، والأدبية، ومن حيث الطول، هناك المقالة المطولة، والخاطرة، ومن حيث اللبوس الفني، هناك المقالة القصصية، والتمثيلية، ومقالة الرحلات، ومقالة