فنانات تائبات
في
مجالس عمرو خالد
تأليف
الكاتب الإسلامي
شريف كمال عزب
دار الروضة للنشر والتوزيع
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين . أما بعد:
اعلم أخي المسلم أن الناظر في حال الأمة الإسلامية ـ لا سيما هذه الأيام ليعلم أن الأمرَ جدُّ خطير، بل إخالك إذا عاينت تلكم اللحظات الحرجة، والظروف العصيبة التي تعيشها الأمة؛ لتحزنَ كلَّ الحزن ! .
-وفي خضمِّ هذه النكبات والجهالات التي لم يزل المسلمون بعدُ يتجرعون غصصها؛ إذ بالصحف تطالعنا، والأخبار توافينا بحادثةٍ وخيمةٍ؛ أزعجت المسلمين بنارها وشرارها، حيث أثار بعضُ سدنةِ الإعلام المُغرضين حادثةَ موتِ امرأة رقيعة ممَّن أشربوا في قلوبهم حبَّ الغناء؛ وهي المدعوة: ذكرى ؛ كما خرج أخيرًا ملحقٌ لإحدى الجرائد، تحت عنوان"وترحل يا ذكرى !."
فما كان لي أن أُشغلَ وقتي، أو أُجهدَ ذهني في الحديث عن أهل العفن الفني الهابط الساقط ممَّن قتلوا الفضيلة، ونشروا الرذيلة، ولكن لمَّا عملت أيدي الفساد، وتكلَّمت الرُّوَيبضات، وخرجت الأفاعي من جحورها تنفثُ سمومها، وتتلوَّن بألسنتها ... عبر قنوات الإعلام التي لم تزل تفوح بروائحهم النتنة التي تزكم الأنوف!، وذلك حينما قاموا مثنى وفرادى في تقليب الحقائق، والتلاعب بالألفاظ الشرعية، وامتهان شرفها وقداستها، والاستخفاف بآداب ومشاعر أهل التوحيد في هذه البلاد الطاهرة ...!، فحسبنا الله ونعم الوكيل .
في حين كان من الواجب على المسؤولين أن يوقفوا هذا العبث الإعلامي؛ وذلك ماثلٌ في خَرسِ ألسنة العابثين، وكَسْرِ أقلامهم، وهَتْكِ أستارهم لكلَّ ذي عين؛ جزاءً وفاقًا، لأجل هذا وذاك احتسبتُ هذه الوريقات في نصرةِ دينِ الله تعالى، ودفعِ عادية أهل الباطل - إن شاء الله - .
-- - الإعلام في سطور: