فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 45

إن عدم تحديد مفهوم الفهرسة تحديدا علميا هو الذي دعا إلى الاختلاف الكبير الذي نلاحظه في الفهارس التي وضعت حتى الآن سواء من طرف العرب أو من طرف المستشرقين. إن الممارسين لهذه العملية في إطار المخطوطات العربية، بدءا بالشوام الذين مارسوها في أوروبا منذ القرن السابع عشر إلى المحدثين من العرب والمستشرقين، قد فهرسوا المخطوطات حسب اجتهاداتهم الشخصية، وآرائهم الفردية، فمنهم من وضع الكشافات (Index) واعتقد أنه وضع فهارس، ومنهم من بالغ في تصوره لعملية الفهرسة فاقتحم، دون شعور، مجال علم المخطوطات أو الكوديكولوجيا (Codicologie) أو مجال التحقيق العلمي ظنا منه أنه مارس الفهرسة العلمية. كما نعتقد جازمين أنه لا مجال لاقتراح بطاقة وسطا لفهرسة المخطوط، بدعوى أنها لا هي مفصلة ولا هي مختصرة، على غرار ما صنعه أصحاب القوائم والأدلة. كما أنه لا مجال لقبول نوعين من الفهرسة، فهرسة مطولة خاصة بالمعاهد العلمية، وأخرى مختصرة يمارسها المكتبيون والمفهرسون للمخطوطات في المكتبات الوطنية.

بهذا الاعتبار، لا يمكن اقتراح أي نموذج للبطاقة الفهرسية قبل تحديد مفهوم الفهرسة تحديدا علميا يتم في حدوده، وفقا لشروطه، وصف المخطوط العربي.

وبعد فهذه فهارس خزانات الكتب المغربية التي اكتظت بتراث العروبة وزخرت بآثار الإسلام والتي تشرف على أمجاد وعظمة هذه الدولة العربية الإسلامية وتحكي للأجيال الحاضرة والمقبلة قصة أسلافنا الخالدين، مشارقة ومغاربة، وتنقل لهم بصدق وأمانة جهود الأسلاف وعبقريتهم وذلك بما تحويه اليوم من مخطوطات وبما تحتفظ به من وثائق وسجلات.

الهوامش

1 -حققه اعتمادا على هذه النسخة اليتيمة الدكتور محمد مرسي الخولي ونشره عام 1972، ط.ثانية1981. والنسخة الوحيدة محفوظة بخزانة جامع القرويين.

2 -المعجب للمراكشي، ط1978. ص254-255.

3 -حققه أولا أدولف فور (A. Faure) عام 1958 وأعاد تحقيقه أحمد التوفيق عام 1984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت