الصفحة 1 من 10

فوائد عظيمة في قصة موسى والعبد الصالح (سورة الكهف)

قوله تعالى: (واذ قال موسى لفتاه لآ أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا)

1 -كلمة اذ تفيد حدث حقيقى وقع في الماضى

2 - (إذ) للماضى (و إذا) للمستقبل كما في قوله تعالى (والليل إذ أدبر والصبح إذا اسفر)

3 - (حقبا) قالوا ان الحقب سنة وقالوا حوالى سبعين سنه او اكثر!!! بضم الحاء والقاف وهو الدهر , والجمع أحقاب

[والحقبة بكسر الحاء واحدة الحقب وهي السنون]

4 - (لا ابرح) عزم وتاكيد في طلب العلم بمعنى لا ازال سائرا الى ذلك المكان (مجمع البحرين)

وسبب هذه القصة

ما خرجه الصحيحان عن أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن موسى عليه السلام قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك قال موسى يا رب فكيف لي به قال تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم. .. ) وذكر الحديث , واللفظ للبخاري. وقال ابن عباس: لما ظهر موسى وقومه على أرض مصر أنزل قومه مصر , فلما استقرت بهم الدار أمره الله أن ذكرهم بأيام الله , فخطب قومه فذكرهم ما آتاهم الله من الخير والنعمة إذ نجاهم من آل فرعون , وأهلك عدوهم , واستخلفهم في الأرض , ثم قال: وكلم الله نبيكم تكليما , واصطفاه لنفسه , وألقى علي محبة منه , وآتاكم من كل ما سألتموه , فجعلكم أفضل أهل الأرض , ورزقكم العز بعد الذل , والغنى بعد الفقر , والتوراة بعد أن كنتم جهالا ; فقال له رجل من بني إسرائيل: عرفنا الذي تقول , فهل على وجه الأرض أحد أعلم منك يا نبي الله؟ قال: لا ; فعتب عليه حين لم يرد العلم إليه , فبعث الله جبريل: أن يا موسى وما يدريك أين أضع علمي؟ بلى إن لي عبدا بمجمع البحرين أعلم منك. .. ) وذكر الحديث

قوله تعالى (فوجد ا عبدا من عبادنا ءاتينه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما)

رحمة وعلم

ان الله جل وعلا قرن العلم

1 -مرة بالرحمه (ربنا وسعت كل شى رحمة وعلما) الخ

2 -ومرة بالايمان (وفال الذين اتوا العلم والايمان) (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين

3 -وكذلك بالخشيه (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

فتحصيل العلم بلا رحمة يفرق ولايجمع كما حدث في بنى اسرائيل (وما تفرق الذين اتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم

فمن حصل العلم مع هذه الصفات فهو الراسخ في العلم كما بينه الله

انهم يقولون امنا به ويخافون من زيغ قلوبهم خشية منه ويختمون دعائهم ان يهب لهم الله الرحمة فهو الوهاب

قال تعالى

(والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا

وما يذكر الا اولو الالباب ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب) قوله تعالى (قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا)

1 -التواضع في مجال العلم (هل) - حرف استفهام يدل على حسن العرض والطلب

2 -مما علمت لم يقل له مما تعلمت

(علمت) مبنى لغير الفاعل لان الفاعل هنا هو الله فهو

الذى يعلم الجميع ومادام المعلم هو الله فان هذا العلم هو علم الرشد (علمت رشدا)

وعلم الرشد هو الذى تسبق فيه الحكمة قبل العلم

كما قال تبارك وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت