فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 64

ويجب على كل مشتغل بالعلوم الشرعية أن يحض الناس على الاتباع وأن يبدأ بنفسه، كما يجب على الشباب المتدين إحياء هذا الأمر، لنشر العلم ورفع الجهل، وقطع الطريق على أدعياء العلم الذين يضلون الناس بأهوائهم بغير علم ، وبهذا يصلح حال الأمة إذ لن يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها، وبهذا لا يقع المسلمون في الذم الوارد في قوله تعالى (وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا) الفرقان 30، والتوبيخ الوارد في قوله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) محمد 24.

أما قول البعض إن المفتي قد يخدع المستفتي فيذكر له دليلا وهو خلاف الحق في المسألة ــ كما هو شأن الفرق المبتدعة ــ والمستفتي لايميز ذلك، فجوابه أن سنة الله تعالى في هذا أن الله يقيض له من يفضحه ويكشف ضلاله حتى يصير عبرة لأمثاله، قال تعالى (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) الأنبياء. هذا والله تعالى أعلم.

سادسا: متى يُذم المقلد؟

يأثم المقلد في أحوال ويُنكر عليه فيها، منها:

1 ــ إذا كان قادرًا على الاجتهاد (الاستدلال) وعدل عنه إلى التقليد المحض، قال الشنقيطي رحمه الله (أما ما ليس من التقليد بجائز بلا خلاف؟ فهو تقليد المجتهد الذي ظهر له الحكم باجتهاده، مجتهدًا آخر يرى خلاف ماظهر له هو، للإجماع على أن المجتهد إذا ظهر له الحكم باجتهاده لايجوز له أن يقلد غيره المخالف لرأيه) (أضواء البيان) 7 / 488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت