4 ــ إذا قلّد ــ من يجوز له التقليد ــ غيرَ مؤهل للفتيا أو لم يتحرّ أهلية من قلّده، وقد سبق الكلام في هذا في (صفة من يستفتيه العامي) ومابعدها من مسائل. وقال ابن القيم في أنواع التقليد المحرم (تقليد من لايعلم المقلد أنه أهلٌُ لأن يؤخذ بقوله) (اعلام الموقعين) 2/168.
5 ــ إذا اعتقد المقلد وجوب تقليد شخص بعينه.
قال ابن تيمية رحمه الله (فمن فعل هذا كان جاهلًا ضالا، بل قد يكون كافرًا، فإنه متى اعتقد أنه يجب على الناس اتباع واحد بعينه من هؤلاء الأئمة دون الإمام الآخر فإنه يجب أن يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتِل، بل غاية ما يقال: إنه يسوغ أو ينبغي أو يجب على العامي أن يقلد واحدًا لا بعينه، من غير تعيين زيد ولا عمرو. وأما أن يقول قائل: إنه يجب على العامة تقليد فلان أو فلان، فهذا لايقوله مسلم) (مجموع الفتاوي) 22/249.
وقال ابن تيمية أيضا (ولو فتح هذا الباب لوجب أن يُعرض عن أمر الله ورسوله، ويبقى كل إمام في أتباعه بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم في أمته، وهذا تبديل للدين يشبه ماعاب الله به النصارى في قوله:(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدًا لا إله إلا هو، سبحانه عما يشركون) ــ التوبة 31 ــ، والله سبحانه وتعالى أعلم، والحمد لله وحده.) (مجموع الفتاوي) 20 /216.
6 ــ ويُذم المقلد أيضا إذا ابتُلي بقولٍ آخر في مسألته فلم يتحرّ أيهما الصواب.