فهرس الكتاب
ومعنى الديمقراطية: أن يكون الحكم لأكثرية الشعب بدون النظر إلى وحي الله هل هو موافق لحكمهم أم لا.
أول من قال بالاشتراكية رجل من فارس يقال له مزدك وقال بالاشتراك بين الناس في الأموال والنساء أيضا، وكان الملك في عهده يقال له قباذ ولكنه ضعيف لم يستطع منع مزدك حتى أنه دخل عليه مرة وعنده امرأته وقد تجملت وتزينت، فأراد مزدك أن يواقعها وقال: إنه في ظهري نبي ولم يستطع قباذ منعه وكان له ابن صغير، فقبل رجلي مزدك وطلب منه أن يخلي له أمه فتركها ولم يمسها، ثم لما مات قباذ وتولى بعده ابنه لما كبر كان أول شيء بدأ به أن قتل مزدك وأصحابه، وقال: لم يزل نتن تلك القبلة في أنفي، وهو الذي قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-: ولدت في زمن الملك العادل .
الأدلة الشرعية على تحريم الاشتراكية:
أولا: ... من الكتاب العزيز:
قال -تعالى-: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فالقول بالاشتراكية تمرد على النظام السماوي.
وقال -تعالى-: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ فالله -تعالى- فاوت بين الناس في الفقر والغنى كما فآوت بين آجالهم وأعمالهم.