الصفحة 110 من 289

وقال -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا فنهى الله الشاهد أن يشهد مع الفقير لفقره على الغني وأمر بالعدل في الشهادة.

وقوله -تعالى-: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ؛ فدل على وجوب قطع يد السارق فلو كان الناس شركاء في المال لما وجب قطع يد السارق.

ثانيا: ... من السنة النبوية:

قوله -صلى الله عليه وسلم-: من قتل دون ماله فهو شهيد ؛ فالإسلام احترم الملكية الفردية حتى جعل المدافع دون ماله من الشهداء الأبرار.

وجوب الزكاة والنفقات فلو كان الناس شركاء في المال لما وجبت الزكاة على الأغنياء للفقراء وكذلك النفقات الواجبة.

قصة سبي هوازن فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سبى نسائهم وأبنائهم وقسمها على المسلمين، ثم لما جاءت ثقيف مسلمين تائبين طلبوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرد عليهم نسائهم وأبنائهم، فقال: أما أنا فأعطيكم حقي، وسأسأل الناس ثم جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس وخطبهم، وقال: هؤلاء إخوانكم جاءوا مسلمين تائبين وطلبوا نسائهم وأبنائهم، فمن طاب منكم نفسا فإنا نعطيه من أول ما يفيء الله علينا ثم قال: إنا لا نعرف من طاب نفسا ممن لا يرضى، فارجعوا إلى عرفائكم يعلمونا بذلك، فطاب الناس بذلك نفسا ودفعوها إليهم ولو كانت الاشتراكية مشروعة لأخذها من الناس من دون طيب نفس.

أهل الصفة يعيشون على صدقات الناس، ولو كانت الاشتراكية مشروعة لأخذ من عثمان وعبد الرحمن بن عوف وأعطاهم.

قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت