الصفحة 116 من 289

الثاني: أنهم لا يعرفون في الدنيا لله صورة، ولم يروه في الدنيا في صورة فإن ما وصف الله به نفسه ووصف به رسوله لا يوجب لهم صورة يعرفونها، كما أخبر -سبحانه- أنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فعلم أنهم لم يطيقوا وصف الصورة التي رأوه فيها أول مرة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في سدرة المنتهى فغشيها من أمر الله ما غشيها حتى لا يستطيع أحد أن ينعتها من حسنها، فالله أعظم أن يستطيع أحد أن ينعت صورته، وهو -سبحانه- وصف نفسه لعباده بقدر ما تحتمله أفهامهم، ومعلوم أن قدرتهم على معرفة الجنة بالصفات أيسر، ومع هذا فقد قال -تعالى- في الحديث القدسي: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اضغط هنافالخالق أولى أن يكونوا لا يطيقون معرفة صفاته كلها.

الثالث: أن تأويل بعض أهل الحديث بقولهم: لا يتحول من صورة إلى صورة ولكن يمثل ذلك في أعينهم، مخالفة لنص حديث أبي سعيد وفيه: فيرفعون رءوسهم وقد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة .

الرابع: أن في حديث ابن مسعود وأبي هريرة أخبر أن الله تعالى يتمثل لهم فيأتيهم، ولم يقل مثل لهم كما قال في معبودات المشركين وأهل الكتاب أنه يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون وفي لفظ أشباه ما كانوا يعبدون.

الخامس: أن في عدة أحاديث: قال: هل بينكم وبينه علامة فيقولون نعم فيكشف عن ساقه فيسجدون له وهذا يبين أنهم لم يعرفوه بالصفة التي وصف لهم في الدنيا، بل بآية وعلامة عرفوها في الموقف.

فوائد في إثبات الصورة لله تعالى 4

النوع الثالث من الأحاديث التي وردت في الصورة:

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المنام في صورة كحديث: رأيت ربي في أحسن صورة وهو حديث اختصام الملأ الأعلى وفيه فوضع يده بين كتفي.

الحديث له طرق متعددة لكن هذه الطرق ترجع إلى أربع طرق وهي:

ـ حديث أم الطفيل امرأة أبي بن كعب .

ـ حديث معاذ بن جبل .

ـ حديث ابن عباس .

ـ حديث ثوبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت