فهرس الكتاب
وهذه رواية أهل الشام لهذا الحديث وهم به أعرف لأنه مخرج من عندهم، وأخذه أبو قلابة - وكان قد قدم الشام - من هذا الشيخ - خالد بن اللجلاج لكن وقع تصحيف في اسم ابن عائش بابن عياش فحدث به البصريين، وأسنده عنه تارة، وأرسله أخرى ولم يتجاوز به ذلك، لأن خالد بن اللجلاج لم يكن يستوفي إسناده، بل تارة يذكره عن ابن عياش عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتارة عنه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن زيد بن سلام لما رواه عن ابن عائش أسنده واستوفاه لأنه كان مكتوبا عنده فهذه الروايات يصدق بعضها بعضا إذ قد رواه عن شخص أكثر من واحد، لكن بمجموع الطرق انكشف ما وقع في بعضها من غلط في بعض الطريقة.
4-طرق حديث ثوبان قال أبو بكر بن خزيمة ورواه معاوية بن صالح عن أبي يحيى وهو عندي سليمان بن عامر عن أبي زيد عن أبي سلام الحبشي أنه سمع ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر صلاة الصبح حتى أسفر فقال إنما تأخرت عنكم إن ربي قال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت لا أدري يا رب، فرددها مرتين أو ثلاثا ثم أحسست بالكف بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي، ثم تجلى لي كل شيء وعرفت، قال قلت نعم يا رب يختصمون في الكفارات والدرجات، والكفارات المشي على الأقدام إلى الجمعات وإسباغ الوضوء في الكريهات، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة،والدرجات إطعام الطعام وبذل السلام والقيام بالليل والناس نيام ثم قال يا محمد اشفع تشفع وسل تعط،قال فقلت اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني،وإذا أردت في قوم فتنة فتوفني وأنا غير مفتون، اللهم أني أسألك حبك وحب من يحبك وحبا يبلغني إلى حبك، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عمي حدثنا معاوية.