الصفحة 62 من 289

تولي المشركين وموالاتهم، الأول ردة والثاني معصية؛ تولي المشركين ومحبتهم ونصرتهم وتأييدهم ومظاهرتهم على المسلمين ومحبة انتصارهم وظهورهم وهذا ردة عن الإسلام، قال -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ آية 51 المائدة، وأما موالاتهم ومساعدتهم وخدمتهم؛ كأن يبري للكافر قلما أو يصلح له دواة فهذا معصية.

فوائد في العقيدة 22

معاملة الكفار ومخالطتهم والدخول عليهم وإجابة دعوتهم على نوعين:

أن يكون لمصلحة الإسلام والدعوة إليه كالبيع والشراء والمكافأة على المعروف، ومن هذا معاملة النبي -صلى الله عليه وسلم- لليهود حين عقد معهم عقد المساقاة، ومن هذا إجابة دعوة اليهودية التي أهدت له ذراعا مسموما فأكل منه، ومن هذا دخوله على اليهودي في مرض الموت وعرض عليه الإسلام فنظر إلى أبيه فقال أطع أبا القاسم ثم أسلم فقال الحمد لله الذي أنقذه من النار، ومن هذا جواز نكاح المسلم للكتابية؛ لأن الرجل هو السلطان على المرأة وهو المهيمن عليها، وربما أسلمت على يديه؛ ولهذا لما كان لها التأثير على الرجل كره عمر -رضي الله عنه- الزواج بالكتابيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت